وقّع المهاجم الجزائري أيمن محيوص رسمياً في صفوف شبيبة القبائل لمدة موسمين، قادماً من شباب بلوزداد في صفقة انتقال حر أثارت جدلاً واسعاً وغضباً كبيراً في أوساط جماهير العملاق.
صفقة استراتيجية للكناري
يأتي انضمام محيوص إلى صفوف الكناري في إطار التعزيزات الهجومية التي تسعى إدارة شبيبة القبائل لتحقيقها قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2025-2026. إدارة شبيبة القبائل تراهن على أيمن محيوص لتعويض الانتقال المرتقب لبركان إلى بلجيكا، حيث يُتوقع رحيل المهاجم رضوان بركان إلى الدوري البلجيكي.
هذا التوقيع يُعتبر استثماراً استراتيجياً من قبل إدارة النادي القبائلي، خاصة بعد الموسم الناجح الذي حققه الفريق والذي أهّله للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا. رسّمت إدارة نادي شبيبة القبائل الجزائري، رفقة المدرب الألماني جوزيف زينباور معالم خريطة الطريق الخاصة بالموسم الجديد، بعد موسم ناجح.
أداء مميز مع بلوزداد يثير الاهتمام
شهد أيمن محيوص موسماً جيداً مع شباب بلوزداد، حيث قدم مستويات لافتة جعلته يحتل مكانة مهمة في قلوب جماهير العملاق. في المواجهة الأخيرة بين الفريقين في أبريل 2025، افتتح شباب بلوزداد التسجيل (د70) عن طريق لاعبه أيمن محيوص في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي.

كما شارك محيوص في مؤتمر صحفي مهم للفريق في بداية العام، حيث شدد أيمن محيوص مهاجم شباب بلوزداد على حاجة فريقه للفوز على الأهلي خلال مواجهة الفريقين المرتقبة في دوري أبطال أفريقيا، مما يدل على الثقة التي كان يحظى بها من قبل الجهاز الفني.
غضب جماهيري في بلوزداد
رغم الطبيعة الطبيعية لانتقالات اللاعبين في عالم كرة القدم، فإن رحيل محيوص إلى منافس مباشر مثل شبيبة القبائل أثار موجة من الغضب والاستياء في أوساط جماهير شباب بلوزداد. عبّر عدد كبير من أنصار العملاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من هذا القرار، خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدّمه اللاعب الموسم الماضي.
إدارة بلوزداد كانت تأمل في تجديد عقد اللاعب والاحتفاظ بخدماته لموسم إضافي، خاصة مع الحاجة لمهاجمين مخضرمين في المنافسات القارية. لكن محيوص فضّل خوض تجربة جديدة في تيزي وزو، ربما بحثاً عن مساحة أكبر للعب أو شروط تعاقدية أفضل.
التحدي الجديد في تيزي وزو
بانضمامه إلى شبيبة القبائل، يواجه محيوص تحدياً جديداً في مسيرته المهنية. النادي القبائلي يتطلع للعودة إلى المنافسة بقوة على الصعيدين المحلي والقاري، وسيكون على المهاجم البالغ من العمر 28 عاماً أن يثبت قدرته على التأقلم مع الفلسفة التكتيكية للمدرب الألماني جوزيف زينباور.
شبيبة القبائل، التي تُعرف باسم “الكناري” نسبة إلى ألوانها الأصفر والأخضر، تتطلع لاستغلال خبرة محيوص في المنافسات القارية، خاصة مع مشاركة النادي في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل.
تأثير الانتقال على التوازنات
هذا الانتقال قد يؤثر على التوازنات في قمة الدوري الجزائري، حيث أن شبيبة القبائل تعزز صفوفها بلاعب مجرب وذو خبرة، بينما يفقد شباب بلوزداد عنصراً مهماً في خط الهجوم. التنافس بين النادين العريقين سيكون أكثر إثارة في الموسم المقبل، خاصة مع وجود محيوص في معسكر الخصم.
يُنتظر من محيوص أن يشكل إضافة قوية لهجوم شبيبة القبائل، التي تسعى للعودة إلى منصات التتويج بعد سنوات من التراجع النسبي. خبرة اللاعب في المنافسات المحلية والقارية ستكون رصيداً مهماً للفريق، خاصة مع المشاركة المرتقبة في دوري أبطال أفريقيا.
من جانب آخر، ستواجه إدارة شباب بلوزداد تحدياً في إيجاد البديل المناسب لتعويض رحيل محيوص، خاصة مع اقتراب بداية الموسم الجديد وضرورة الحفاظ على القدرة التنافسية للفريق في جميع المحافل.
خلاصة الانتقال
انتقال أيمن محيوص من شباب بلوزداد إلى شبيبة القبائل يُعتبر من أبرز الانتقالات في الميركاتو الصيفي الجزائري. هذه الخطوة تعكس طموحات شبيبة القبائل في العودة القوية للمنافسة، كما تُظهر التحديات التي تواجه الأندية الجزائرية في الاحتفاظ بنجومها المحليين.
النجاح في هذا الانتقال سيُقاس بقدرة محيوص على التأقلم السريع مع بيئة جديدة وتقديم الإضافة المطلوبة لفريقه الجديد، وفي المقابل، ستظهر حكمة إدارة شبيبة القبائل في اختيار التعزيزات المناسبة لتحقيق أهدافها الطموحة في الموسم المقبل.


