متابعة رياضية: يواصل المهاجم الدولي الجزائري، أحمد نذير بن بوعلي، عزف ألحان التألق وتقديم مستويات مبهرة خلال الموسم الحالي، فارضاً نفسه كأحد أبرز المحترفين الجزائريين في القارة الأوروبية. وقد تحول نجم نادي غيور المجري إلى ماكينة تهديفية حقيقية لا تهدأ، مما جعله رقماً صعباً في حسابات فريقه، وورقة ضغط قوية في خيارات الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش.
أرقام مذهلة وقيادة ناجحة نحو حلم التتويج
بلغة الأرقام والإحصائيات، بصم بن بوعلي على موسم استثنائي بكل المقاييس مع نادي غيور، حيث رفع حصيلته الشخصية إلى 24 مساهمة تهديفية في مختلف المسابقات. وقد تمكن المهاجم الجزائري من هز الشباك في 18 مناسبة، بالإضافة إلى تقديمه 6 تمريرات حاسمة لزملائه.
ولم تكن هذه الأرقام مجرد إحصائيات فردية، بل انعكست بشكل مباشر على مسار النادي؛ حيث نجح بن بوعلي بفضل أهدافه الحاسمة في قيادة فريقه للتربع على صدارة الدوري المجري، موسعاً الفارق إلى 4 نقاط كاملة عن الملاحق المباشر والتقليدي نادي فرينكفاروسي، ليدخل غيور في سباق قوي وحقيقي نحو التتويج باللقب المحلي.
استغلال الفرصة مع “الخضر” وتأكيد الأحقية
وعلى الصعيد الدولي، عرف المهاجم الشاب كيف يستثمر في أنصاف الفرص ليثبت جدارته بحمل القميص الوطني. فقد شهد التوقف الدولي لشهر مارس الفارط بروزاً لافتاً لبن بوعلي خلال المواجهتين الوديتين القويتين أمام كل من الأوروغواي وغواتيمالا. واستغل اللاعب غياب المهاجم المخضرم بغداد بونجاح عن ذلك المعسكر بأفضل طريقة ممكنة، حيث تكللت مجهوداته بتسجيل أول أهدافه الدولية مع “محاربي الصحراء” في شباك غواتيمالا، ليوجه بذلك رسالة واضحة للطاقم الفني بأنه مستعد لتحمل المسؤولية الهجومية.
صراع “الأجيال” في الهجوم المونديالي.. قرار صعب ينتظر بيتكوفيتش
ومع اقتراب الاستحقاق الأبرز المتمثل في نهائيات كأس العالم، تلوح في الأفق منافسة شرسة وحامية الوطيس على قيادة الخط الأمامي لـ “الخضر”. ففي الوقت الذي تبدو فيه مكانة المهاجم أمين غويري (نجم نادي مارسيليا) شبه محسومة ضمن الركائز الأساسية التي يعتمد عليها بيتكوفيتش، ينحصر الصراع الحقيقي على المقعد الهجومي الآخر بين جيلين مختلفين.
وسيجد الناخب الوطني نفسه مجبراً على اتخاذ قرار حاسم للمفاضلة بين خبرة بغداد بونجاح، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً وتمرساً في المواعيد الكبرى مع المنتخب، وبين حيوية وفعالية أحمد نذير بن بوعلي الذي يعيش أزهى فتراته الكروية ويطمح لحجز تذكرته المونديالية، لتشتعل بذلك منافسة شريفة من شأنها أن تعود بالفائدة الكبرى على الخط الهجومي للمنتخب الوطني في المحفل العالمي.


