ثلاثة أيام فقط تفصل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عن إرسال القائمة النهائية للمنتخب الجزائري المعنية بالمشاركة في نهائيات كأس أفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، وسط نقاش واسع في الشارع الكروي حول هوية الأسماء التي تستحق مرافقة “الكبار” بعد تألقها اللافت مع المنتخب الرديف في كأس العرب بقطر.الضغط يتزايد على المدرب البوسني، الذي يدخل المسابقة الأولى له في القارة وهو محمّل بطموح جماهيري كبير لاستعادة هيبة الخضر في الكان.
أصوات تطالب بمكافأة نجوم الرديف
مع كل مباراة للمنتخب المحلي في كأس العرب 2025، ترتفع الأصوات المطالِبة بمنح الفرصة لعناصر أثبتت جاهزيتها الفنية والبدنية، على غرار فيكتور لكحل في وسط الميدان، الذي قدّم مباراة كبيرة في الافتتاح أمام السودان وأثبت أنه أكثر من مجرد بديل تكتيكي، بقدرته على افتكاك الكرات وقيادة النسق من العمق. الأمر نفسه ينطبق على المدافع أشرف عبادة الذي خطف الأضواء بثباته وصلابته الدفاعية مع المنتخب الرديف، ما جعل كثيرين يرونه مرشحًا منطقيًا لزيادة المنافسة في محور الدفاع.
كما يضع المتابعون اسمَي عادل بولبينة ورضوان بركان في الواجهة، بعد تقديمهما مستويات هجومية مبهرة مع الخضر في كأس العرب، من خلال الحس التهديفي لبولبينة، الذي تألق أيضًا مع ناديه القطري قبل الدورة، وحيوية بركان وقدرته على إنهاء الهجمات وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب. هذه الأسماء، بالنسبة للجماهير، تمثل صورة الجيل الجديد القادر على ضخ روح إضافية في تشكيلة بيتكوفيتش الأساسية.
بيتكوفيتش بين منطق الاستقرار ونداء التجديد
المعطيات المتوفرة عن مسار بيتكوفيتش منذ توليه قيادة الخضر تؤكد أنه يميل عادةً إلى الاستقرار وبناء فريق متجانس على المدى المتوسط، مع إدخال تعديلات مدروسة أكثر من القيام بثورة شاملة. فقد قاد المنتخب لسلسلة نتائج إيجابية أهلته لكأس العالم 2026 والكان، مع حفاظ نسبي على هيكل المجموعة الأساسية، ما يجعله حريصًا على عدم كسر التوازن في آخر لحظة. ومع ذلك، فإن تألق عناصر الرديف في قطر، والضغط الإعلامي والجماهيري للمطالبة بمكافأتهم، قد يدفعه لفتح باب “المفاجآت” بإقحام اسم أو اثنين من هذه القائمة في تشكيلته النهائية.
خلال الأيام الثلاثة المقبلة، سيكون على بيتكوفيتش أن يوفق بين منطق الاستحقاق الفني الذي برز في كأس العرب، وبين ضرورات الانسجام والانسجام التكتيكي داخل مجموعة ستلعب من أجل اللقب في المغرب. ومع اقتراب موعد إرسال القائمة النهائية، يترقب الشارع الجزائري ما إذا كانت أسماء مثل لكحل وعبادة وبولبينة وبركان ستنتقل من واجهة المنتخب الرديف إلى مسرح الكان مع المنتخب الأول، أم أن المدرب سيختار تأجيل “ترقية” هذا الجيل إلى محطات قادمة.


