فجّر صالح باي عبود، الناطق الرسمي السابق باسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، قنبلة من العيار الثقيل حين كشف عن تفاصيل مثيرة وغير معلنة بشأن ملف الجزائر لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2027. أكد باي عبود أن الاتحاد الإفريقي (الكاف) هو من طلب رسمياً من الجزائر عدم سحب ملفها من سباق الترشح، وذلك رغم امتلاك السلطات العليا في الجزائر قرار الانسحاب أو الاستمرار.
تفاصيل الملف الجزائري ورسائل الكاف
حسب تصريحات باي عبود، فإن الملف الجزائري كان محضراً باحترافية عالية وبتنسيق كامل بين مختلف الوزارات والمؤسسات. وأوضح أن شخصيات نافذة في “الكاف”، على رأسها الرئيس باتريس موتسيبي والأمين العام فيرون موسينغو أومبا، تواصلا مباشرة مع الرئيس السابق للفاف جاهد زفزاف لحثه على إبقاء الملف وعدم سحبه في اللحظات المفصلية.
ضغوط وتحولات في الكواليس
باي عبود شدد على أن تغيير التوازنات السياسية داخل الاتحاد الإفريقي والضغوط القوية من أطراف غير معلنة ساهمت في تغيير مسار التنافس وإبعاد الجزائر، رغم أنها، حسب قوله، “كانت الأقرب للتنظيم”. وأشار إلى أن دولاً مثل السنغال لم تكن مرشحة منذ البداية، وأن الملف الذي آل أخيراً إلى اتحاد دول شرق إفريقيا (أوغندا–تنزانيا–كينيا) لم يكن مطروحاً كخيار جدي في بداية الملف.
اتهامات بوجود “عمل خفي” لإقصاء الجزائر
أكد عبود في ختام تصريحاته أن جهات معينة عملت في الخفاء ضد حظوظ الجزائر، رغم قناعة الكاف في البداية بقوة وجاهزية ملف البلد لاحتضان المنافسة القارية. هذه الكواليس تفتح الباب لتساؤلات كثيرة حول معايير اختيار البلد المنظم وتأثيرات السياسة والضغوط الخارجية على القرارات الكبرى في القارة الأفريقية.
مكانة الجزائر القارية
ملف تنظيم “كان 2027” يظل نقطة حساسة في الذاكرة الرياضية الجزائرية، خاصة في ظل الاعترافات الرسمية بحجم الجهود التي بذلتها السلطات. ورغم ضياع الفرصة، فإن الجزائر أظهرت مرة أخرى قدرتها التنظيمية وطموحها في احتضان الأحداث القارية مستقبلاً، وسط تطلعات متجددة لإعادة المحاولة في النسخ القادمة.


