إعادة فتح ملفي ثنائي ليون “حمداني ومراح” لتأمين مستقبل الخضر

في إطار مشروعها الطموح لإعادة ترتيب البيت وضخ دماء جديدة داخل صفوف المنتخب الوطني الجزائري بعد نهائيات كأس العالم 2026، تحركت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) مجدداً نحو واحدة من أكبر قلاع تكوين المواهب في أوروبا. وكشف الصحفي الرياضي الموثوق سمير كعبوش أن هيئة وليد صادي أعادت رسمياً فتح ملفي ثنائي نادي أولمبيك ليون الفرنسي المتألق: الجناح الواعد عادل حمداني ومتوسط الميدان الدفاعي خلاص مراح، في خطوة استباقية لتأمين مستقبل “محاربي الصحراء”.

يأتي الجناح الطائر عادل حمداني (17 عاماً) على رأس أولويات “الفاف” لتدعيم الرواق الهجومي الأيسر. ويمتلك خريج مدرسة ليون مؤهلات فنية خارقة جعلته يصعد مبكراً للفريق الأول، بفضل سرعته الفائقة، مهارته العالية في المراوغة، وقدرته الرهيبة على حسم صراعات “واحد ضد واحد”، بالتوازي مع تمثيله لمنتخب فرنسا لأقل من 17 سنة.

ومع ذلك، يؤكد كعبوش أن ملف حمداني يبدو معقداً للغاية لعدة أسباب:

  • العامل العائلي: رغم أن والده “شريف أدريان حمداني” ينحدر من أصول جزائرية وتحديداً من ولاية الشلف، إلا أنه أكد في اتصالات سابقة مع ممثلي “الفاف” أن ابنه يرتبط اجتماعياً وعائلياً بالسنغال (بلد والدته) بشكل أكبر.
  • المنافسة الشرسة: يدخل الاتحاد السنغالي بقوة لإقناع اللاعب، في وقت يضع فيه اللاعب نفسه تمثيل “الديكة” الفرنسية كخيار أول في الوقت الحالي.
  • إصرار جزائري: رغم هذه العقبات، يرفض مسؤولو الاتحاد الجزائري الاستسلام، ومصممون على مواصلة الضغط لإقناع اللاعب بمشروع “الخضر” المستقبلي.

على الجانب الآخر، يبدو ملف متوسط الميدان المتألق خلاص مراح (19 عاماً) أكثر مرونة وقابلية للحسم لصالح الجزائر.

مراح، الذي يعد واحداً من أنجح خريجي أكاديمية “لوام”، بصم على موسم استثنائي العام الماضي فرض فيه نفسه كقطعة أساسية رفقة أكابر ليون؛ حيث شارك في 32 مباراة كاملة بمختلف المسابقات، مسجلاً هدفاً وصانعاً لتمريرتين حاسمتين، مما يبرز نضجه التكتيكي المبكر.

ورغم الاهتمام الجزائري الجاد، فضلت عائلة مراح التريث قليلاً قبل الإعلان عن القرار الدولي النهائي، رغبةً منهم في تأمين وضعيته الاحترافية واستقراره اللعب كعنصر دائم مع فريقه الفرنسي أولاً، دون إغلاق الباب أمام حمل قميص المنتخب الجزائري مستقبلاً.

تخطط الاتحادية الجزائرية لكرة القدم لتكثيف وتجديد اتصالاتها الرسمية مع الثنائي وعائلاتهما خلال الأسابيع القليلة القادمة، بهدف حسم الأمور وإقناع اللاعبين بتمثيل الجزائر قبل نهاية السنة الجارية (2026).

وتسعى “الفاف” للاستفادة من ورقة التغيير المرتقب على مستوى العارضة الفنية وبداية التحضير لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، كحافز قوي لجذب هذه الطيور المهاجرة وتأمين الهيكل الأساسي لـ “الخضر” لسنوات طويلة قادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *