يدخل ملف اختيار الناخب الوطني الجديد الذي لخلافة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري مرحلة حاسمة وشديدة التعقيد، وسط حالة من الترقب والجدل الإعلامي المحتدم حول الأسماء المطروحة وكواليس المفاوضات التي تخوضها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF)؛ إذ بات الشارع الرياضي يتابع باهتمام بالغ تفاصيل هذا الملف المعقد الذي تحكمه اشتراطات مالية وتقنية صارمة، إلى جانب الرغبة في التعاقد مع مدرب قادر على قيادة “محاربي الصحراء” نحو استعادة التوازن القاري وحجز بطاقات التأهل للمنافسات المقبلة بنجاح.
بن شبير يكشف مستجدات المفاضلة واستبعاد باولو بينتو
وفي هذا السياق، كشف الإعلامي محمد لمين بن شبير عبر منشوراته الأخيرة عن تفاصيل جديدة ومفصلية تتعلق بتحركات الاتحادية في سوق المدربين، حيث أكد بصورة قاطعة أن التقني البرتغالي باولو بينتو قد خرج رسمياً وحائلاً من قائمة المرشحين لقيادة “الخضر”.
وأوضح بن شبير أن هيئة “الفاف” حصرت خياراتها المباشرة في وقتنا الحالي بين مدربين اثنين فقط وتواصل المفاضلة بينهما بعناية فائقة، مشيراً إلى أن كلي التقنيين مرتبطين حالياً بعقود رسمية مع أنديتهما، إلا أنهما أبديا مرونة كاملة واستعداداً صريحاً لتقديم الاستقالة وإنهاء ارتباطاتهما الحالية فور التوصل إلى اتفاق نهائي ومجزي يضمن لهما قيادة العارضة الفنية للمنتخب الجزائري.
خالد معزوزي يفتح النار ويوجه انتقادات حادة لـ “الفاف”
على الجانب الآخر، قدم الإعلامي خالد معزوزي قراءة نقدية لاذعة وطرحاً مختلفاً لأسلوب إدارة الاتحادية لهذا الملف الحساس، حيث وصف المشهد القائم بـ “التخبط الإداري”، مشيراً إلى أن البحث كان يفترض أن يتركز أولاً على من يتولى مهام استقدام واختيار المدرب قبل البحث عن اسم المدرب في حد ذاته.
وأشار معزوزي إلى أن القائمين على الملف تواصلوا واستكشفوا نبض أكثر من 15 مدرباً منذ انطلاق رحلة البحث، مع عدم استبعاد إمكانية العودة إلى خيار الإسباني فيليكس سانشيز، في حين يظل الثنائي توم سانتفيت وخوسيه بيسيرو بمثابة الخيار المضمون والمتاح كحلول أخيرة في حال انسداد باقي المسارات المفاوضة.
عقبات مالية وتركيبة الطاقم المساعد تعرقل إبرام العقود
وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن التعثر المستمر في حسم المفاوضات مع العديد من الأسماء المستهدفة لا يعود فقط إلى قيمة الراتب الشهري، بل يتجاوزه إلى نقاط خلاف جوهرية تتصل بتركيبة الطاقم الفني المساعد الاشتراطات التي يفرضها بعض التقنيين للاستعانة بأطقمهم الخاصة بالكامل، وهو ما يصطدم برغبة الاتحادية في توظيف كفاءات محلية ضمن الجهاز الفني.
إضافة إلى ذلك، تشكل الشروط الجزائية المطالب بها والجانب المالي حجر عثرة أمام حسم الاتفاق بشكل سريع، مما يضع القائمين على الكرة الجزائرية أمام حتمية الموازنة بين الجودة الفنية للناخب القادم والإمكانيات المالية المتاحة لإنهاء هذه المرحلة الانتقالية بنجاح.



التعليقات