شبح “دكة البدلاء” يطارد آيت نوري مع مانشستر سيتي بـ 0 دقيقة في 4 مباريات متتالية

يمر الظهير الدولي الجزائري ريان آيت نوري بفترة حرجة وبداية موسم صعبة ومعقدة للغاية داخل أروقة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي؛ حيث وجد نفسه خارج الحسابات الميدانية للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، مكتفياً بدور المشاهد من على مقاعد البدلاء في أول أربع مواجهات رسمية للفريق في مختلف المسابقات. وتثير هذه الوضعية غير المتوقعة تساؤلات عريضة حول أسباب تجميد الظهير الأيسر لـ “محاربي الصحراء”، الذي انتقل إلى بطل إنجلترا بطموحات عريضة لفرض نفسه، ليصطدم بواقع تكتيكي معقد حرمه من تذوق طعم اللعب حتى الآن ولو لدقيقة واحدة.

ترسم إحصائيات بداية الموسم صورة واضحة لحجم المعاناة التي يمر بها مدافع “الخضر” في قلعة “الاتحاد”؛ إذ لم يسجل آيت نوري أي حضور فعلي فوق المستطيل الأخضر، وظل حبيس كرسي البدلاء طيلة المواجهات الأربع المتتالية:

  • ضد آرسنال: على مقاعد البدلاء (0 دقيقة).
  • ضد بورنموث: على مقاعد البدلاء (0 دقيقة).
  • ضد كريستال بالاس: على مقاعد البدلاء (0 دقيقة).
  • ضد كوفنتري سيتي: على مقاعد البدلاء (0 دقيقة).

وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية منحه الفرصة الأولى خلال مواجهة كوفنتري سيتي في ظل سياسة تدوير التشكيلة وإراحة العناصر الأساسية، إلا أن تمسك غوارديولا بإبقائه احتياطياً أكد أن الاندماج الفعلي للمدافع الجزائري في المنظومة لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل الشاق.

لا يُعد جلوس الوافدين الجدد على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي أمراً مفاجئاً في تاريخ الفيلسوف الإسباني؛ إذ عانى العديد من النجوم الكبار من الوضعية ذاتها خلال مواسمهم الأولى قبل الانفجار والتألق، على غرار ما حدث سابقاً مع رياض محرز وجاك غريليش وناثان أكي. وتتطلب المنظومة المعقدة لغوارديولا استيعاباً كاملاً لتحركات “الظهير الوهمي” الذي يتحول إلى خط الوسط أثناء الاستحواذ، فضلاً عن الصرامة الدفاعية المطلوبة لشغل الرواق الأيسر في ظل تواجد منافسة شرسة يقودها الكرواتي يوشكو غفارديول. ويدرك آيت نوري أن افتكاك مكانة داخل هذه التشكيلة المدججة بالنجوم يتطلب عملاً مكثفاً في التدريبات لإقناع المدرب بجهوزيته التكتيكية للتواؤم مع رسم الفريق المعقد.

تلقي هذه البداية الصعبة بظلالها على واقع المنتخب الوطني الجزائري، لا سيما مع تزامنها مع استلام الطاقم الفني الجديد بقيادة الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى لزمام الأمور الفنية. ويخشى الطاقم الفني لـ “الخضر” من تأثر النسق التنافسي والبدني لريان آيت نوري جراء غيابه الطويل عن المباريات الرسمية، خاصة مع دخول الموسم منعرجات حاسمة وتصفيات قارية ومونديالية تتطلب تواجد عناصر تخوض المنافسات بانتظام. وفي المقابل، يُشعل هذا الغياب المنافسة على الرواق الأيسر للمنتخب الوطني مع تألق أسماء أخرى مثل جوان حجام الناشط في برايتون الإنجليزي، مما يضع آيت نوري أمام تحدٍ مزدوج لإثبات جدارته مع ناديه واستعادة ثقته ومكانته الأساسية التي لا غنى عنها في حسابات الكرة الجزائرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر