عقوبات “الكاف” تحرم “الخضر” رسمياً من خدمات لوكا زيدان ورفيق بلغالي أمام زامبيا وبوروندي

تلقى الطاقم الفني الجديد للمنتخب الوطني الجزائري، بقيادة الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، أولى الضربات المعنوية والتكتيكية قبل انطلاق المعسكر الإعدادي لشهر سبتمبر، بعد تأكد الغياب الرسمي للثنائي الدولي حارس المرمى لوكا زيدان والمدافع الأيمن رفيق بلغالي عن مواجهتي زامبيا وبوروندي. ويأتي هذا الغياب الإجباري لحساب الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، تنفيذاً للعقوبة الانضباطية المسلطة عليهما من قبل لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF)، وهو ما يفرض على الإدارة الفنية البحث مبكراً عن حلول بديلة لسد الفراغ في الخطين الخلفي وحراسة المرمى.

تعود حيثيات القرار التأديبي الصادر عن الهيئة القارية إلى الأحداث التي أعقبت مواجهة الدور ربع النهائي في نهائيات كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب النيجيري؛ حيث أقرت لجنة الانضباط معاقبة حارس العرين لوكا زيدان بالإيقاف لمباراتين نافذتين، في حين سلطت عقوبة الإيقاف لأربع مباريات بحق المدافع رفيق بلغالي، من بينها مباراتان موقوفتا النفاذ ومباراتان نافذتان. وبما أن سريان العقوبة محدد في المباريات الرسمية التابعة للتصفيات القارية، فإن استنفاد العقوبة النافذة لكلا اللاعبين سيتم تلقائياً خلال لقاء الجولة الأولى أمام زامبيا بملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو يوم 25 سبتمبر، ومواجهة الجولة الثانية ضد بوروندي خارج الديار يوم 29 من الشهر ذاته، ما يجعلهما خارج الحسابات الرسمية للتربص المقبل.

تكتسي هذه الغيابات طابعاً مؤثراً ومقلقاً بالنظر إلى التوقيت الذي جاءت فيه، لا سيما بالنسبة للظهير الأيمن رفيق بلغالي الذي يمر بفترة توهج لافتة في الدوري الإيطالي مع ناديه تورينو؛ حيث بصم على تألق سريع ومبهر بصناعته هدف الفوز في مواجهة فيورنتينا فور دخوله كبديل. وكان الجمهور الرياضي الجزائري يترقب رؤية بلغالي أساسياً في الرواق الأيمن لـ “الخضر” لتوظيف جاهزيته الفنية العالية وسرعته الهجومية، غير أن القرار التأديبي سيؤجل ظهوره الرسمي في التصفيات، ليضع الطاقم الفني أمام حتمية استغلال المباراة الدولية الودية المبرمجة ضد منتخب النيجر يوم 6 أكتوبر بتيزي وزو، لمنح الثنائي فرصة المشاركة والاندماج مجدداً ضمن المجموعة دون أي مانع قانوني.

يضع هذا المعطى الانضباطي الناخب الوطني إبراهيم حمداني أمام اختبار مبكر لإثبات عمق خياراته التكتيكية وتوظيف دكة البدلاء بالشكل الأمثل؛ إذ سيتجه الطاقم الفني للاعتماد على عناصر الخبرة في حراسة المرمى لتعويض غياب زيدان، مع استدعاء أسماء متمرسة لضمان أمان الشباك. وعلى مستوى الرواق الدفاعي الأيمن، يملك المنتخب الجزائري بدائل قادرة على شغل المنصب، في مقدمتها كيفين قيطون الذي ينشط بانتظام في الدوري البلجيكي، إلى جانب إمكانية توظيف عناصر أخرى تتمتع بالنزعة الدفاعية والهجومية المتوازنة، وذلك لضمان تدشين التصفيات القارية بأفضل نسق وتحقيق العلامة الكاملة في مستهل مشوار قيادة العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر