تُسجّل العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري تحولاً استراتيجياً لافتاً مع انطلاق عهد الثنائي إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى؛ إذ تُبرز خطواتهما الأولى أهمية تواجد الإطار الفني الوطني العارف بخبايا وتفاصيل الساحة الكروية المحلية، بخلاف التجارب الأجنبية السابقة التي طالما واجهت انتقادات حادة بسبب الاعتماد شبه الحصري على التقارير الجافة والمتابعات عن بُعد. وجسّد الثنائي هذا التوجه ميدانياً بتواجدهما المباشر في المنصة الشرفية لملعب الشهداء لمتابعة القمة التي جمعت بين أولمبي أقبو وضيفه اتحاد العاصمة، في رسالة ميدانية واضحة تؤكد أن عيون الطاقم الفني لـ”الخضر” باتت حاضرة في قلب الملاعب الوطنية لرصد كل التفاصيل الفنية.
معاينة دقيقة لسعدي رضواني قبل المواعيد الرسمية
شكّلت هذه المواجهة فرصة سانحة للناخب الوطني ومساعده لإجراء معاينة ميدانية مباشرة ومكثفة للظهير الأيمن لاتحاد الجزائر، سعدي رضواني، الذي نال ثقة الطاقم الفني وتواجد ضمن القائمة النهائية المستدعاة لخوض غمار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام زامبيا وبورندي، إلى جانب الودية التحضيرية ضد النيجر. وسمح هذا النزول الميداني لحمداني بالوقوف على الجاهزية التنافسية والبدنية للاعب تحت الضغط، ومدى قدرته على تقديم الإضافة التكتيكية المطلوبة لسد الثغرات الدفاعية وبعث التنافس في الرواق الأيمن لمحاربي الصحراء، بما يضمن دمج اللاعب المحلي بجاهزية تامة داخل المنظومة التكتيكية للمنتخب.
باب “الخضر” مفتوح للجميع.. لغة الميدان تسقط التمييز
يبعث الحراك الفني لحمداني وعنتر يحيى بإشارات إيجابية للرأي العام الرياضي، مفادها إسقاط أي حواجز مصطنعة بين المحترفين في الدوريات الأوروبية وناشطي الرابطة المحترفة الأولى؛ فالفرصة متاحة على قدم المساواة أمام الجميع، ومعيار الاستدعاء لا يرتبط بالاسم أو مكان النشاط، بل بما يُقدَّم فوق بساط الميدان من التزام وأداء تصاعدي. ويمنح هذا النهج المباشر حافزاً كبيراً للاعبي البطولة الوطنية لمضاعفة جهودهم ولفت أنظار العارضة الفنية، مما يرفع من وتيرة التنافس في الدوري المحلي ويخدم في النهاية مصلحة التشكيلة الوطنية بتوسيع قاعدة الخيارات المتاحة.



التعليقات