نهاية حقبة زروقي وثورة تكتيكية في وسط “الخضر”

يُكرس استدعاء الواعد عادل بوربعة لتعويض نبيل بن طالب المصاب نهاية مسار رامز زروقي مع المنتخب الوطني الجزائري؛ فبعد أكثر من ست سنوات نال خلالها فرصاً لا حصر لها لم تشفع له لتقديم الإضافة المرجوة وظل فيها مردوده الدولي محل انتقادات لاذعة، جاء قرار الطاقم الفني بقيادة إبراهيم حمداني واضحاً وحاسماً بعدم اللجوء إليه كخيار طوارئ، مفضلاً تصعيد لاعب لومان الفرنسي.

وتؤكد هذه الخطوة إسقاط سياسة استدعاء الأسماء المعتادة بالقصور الذاتي، ورسم معالم قطيعة فنية واضحة مع إخفاقات المرحلة الماضية، حتى وإن كان بوربعة مخصصاً في الأصل للمنتخب الأولمبي بالتنسيق المسبق بين حمداني ورفيق صايفي

يفتح هذا التحول في الأسماء الباب أمام إعادة هندسة خط وسط “الخضر” تكتيكياً عبر اعتماد رسم 4-3-3 الكلاسيكي؛ حيث يتواجد حيماد عبدلي في أفضل رواق لشغل منصب لاعب الارتكاز الدفاعي الأساسي (رقم 6).

وبفضل النضج الكبير والأداء القوي الذي ظهر به مؤخراً في “الكلاسيكو” الفرنسي، يملك عبدلي المواصفات المثالية لتأمين التوازن المطلوب: حماية محور الدفاع المزدوج، افتكاك الكرات في المناطق الحساسة، والعمل كـ”قاطرة” أولى لبناء الهجمات والخروج بالكرة تحت الضغط، وهو الدور الذي ظل يفتقده المنتخب لفترات طويلة.

تمنح عودة هذا النظام التكتيكي مرونة هجومية فائقة لخط الوسط، وفي مقدمتها تحرير الموهبة الصاعدة إبراهيم مازا من الأعباء الدفاعية المفرطة؛ إذ سيتيح وجود ارتكاز دفاعي صلب أمامه مساحات حرة وتحركاً بضغط أقل في الثلث الهجومي.

وسيتولى مازا صناعة اللعب إلى جانب عنصر ثانٍ في التنشيط—يُرجح بقوة أن يكون فارس شايبي أو إيلان كبال—مما يخلق مثلثاً حركياً يجمع بين الضغط العالي، دقة التمرير بين الخطوط، والربط السريع مع الأجنحة الهجومية في افتتاحية المشوار التصفوي أمام زامبيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر