أثار تعيين ناصر داينش محضراً بدنياً للمنتخب الجزائري الأول لكرة القدم موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالت شكله ومقاطع فيديو متداولة عنه، قبل أن يتصدى متابعون ومهتمون بالشأن الرياضي لهذه الانتقادات، مذكّرين بأن الحكم على أي تقني رياضي ينبغي أن يستند إلى مساره المهني وكفاءته، لا إلى انطباعات سريعة أو مقاطع عابرة. فمن هو ناصر داينش الذي يستعد اليوم لخوض تجربته الأولى مع المنتخب الوطني الأول؟
من الملاعب إلى مقاعد الدراسة
يحمل ناصر داينش الجنسيتين الجزائرية والفرنسية، وقد خاض مشواراً في كرة القدم كلاعب في فرنسا، كما مثّل المنتخب الجزائري لأقل من 20 سنة خلال مسيرته الكروية. وبعد اعتزاله اللعب سنة 2015، لم يبتعد داينش عن عالم الرياضة، بل واصل مشواره الأكاديمي متخصصاً في التحضير البدني، إضافة إلى دراسته لتخصص التغذية الرياضية في فرنسا، ليبني بذلك أساساً علمياً وتقنياً لمسيرته المهنية الجديدة بعيداً عن الملعب كلاعب.
تجربة تراكمت مع مختلف المنتخبات الوطنية
خلافاً لما قد يوحي به الانتقال المفاجئ إلى المنتخب الأول في نظر البعض، فإن ناصر داينش ليس وجهاً جديداً على المنظومة الكروية الوطنية. فقد سبق له العمل مع المنتخب المحلي الجزائري الذي توّج بلقب كأس العرب لسنة 2021، كما خاض تجربة العمل إلى جانب المدرب جمال بلماضي، وأشرف على التحضير البدني للمنتخب الجزائري لأقل من 23 سنة. ولم تقتصر تجربته على الفئات والمنتخبات الرجالية فقط، إذ عمل أيضاً مع المنتخب الوطني النسوي الذي حقق المركز الثالث في البطولة الإفريقية، ليصل بذلك إلى منصبه الحالي بعد مسار متدرج امتد لسنوات من التكوين والاحتكاك بمختلف الفئات العمرية والفرق الوطنية.
طاقم جزائري بالكامل
ومن بين الجوانب اللافتة التي رافقت هذا التعيين، أن الطاقم الفني والتقني المحيط بالمنتخب الوطني الأول أصبح، وفق ما تم تداوله، جزائرياً بالكامل، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين خطوة إيجابية تعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية في تسيير الشأن الكروي الأول في البلاد.
دعوات لمنح الفرصة قبل إطلاق الأحكام
في ظل هذا الجدل، دعا عدد من المتابعين إلى تنحية الأحكام المسبقة جانباً ومنح ناصر داينش فرصة حقيقية لإثبات كفاءته ميدانياً، معتبرين أن الملعب والعمل هما وحدهما من سيحكمان على مدى نجاح هذه التجربة. ويعوّل أنصار هذا الطرح على أن يساهم داينش، بخبرته المتراكمة، في إعادة الروح القتالية والانضباط البدني اللذين طالما عُرف بهما المنتخب الجزائري في محطاته الكبرى.



التعليقات