شهدت غرف تغيير ملابس ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، مباشرة عقب نهاية المواجهة الودية أمام النيجر، حالة من التوتر والغليان غير المسبوق؛ حيث خرج الناخب الوطني إبراهيم حمداني عن صمته وانفجر غضباً في وجه لاعبيه، بعد المردود الفني والبدني الباهت الذي ظهرت به المجموعة، معتبراً أن الفوز القيصري والوجه الشاحب كانا بمثابة “القطرة التي أفاضت الكأس” بعد ثلاثة اختبارات لم تقنع الجهاز الفني، سواء في مواجهتي زامبيا وبوروندي ضمن تصفيات “كان 2027” أو في اختبار النيجر الإعدادي.
نبرة حادة وتهديد مباشر بالإبعاد
بلغ صدى الصوت العالي للمدرب الوطني مسامع الحاضرين في أروقة الملعب، حيث وجه حمداني انتقادات لاذعة وحقائق صادمة للاعبين دون مجاملة، مبدياً امتعاضه الشديد من الأداءين الفردي والجماعي وغياب الروح والانضباط التكتيكي؛ ولم يتردد المسؤول الأول عن العارضة الفنية في إطلاق تحذير شديد اللهجة متوعداً بإسقاط أسماء عديدة، حين خاطب التعداد بعبارة حاسمة ومباشرة:
“من يسقط من القائمة مستقبلاً ولا تصله الدعوة، يعرف حتماً السبب…”
وهي الرسالة التي عكست إدراك حمداني لحقيقة تراجع مستوى بعض العناصر ومخاوفه الحقيقية على مستقبل الفريق، ما جعله ينهي مرحلة التسامح ويعلن تدشين مرحلة الصرامة المطلقة.
ثورة منتظرة في معسكر نوفمبر ومزدوجة الطوغو
أكدت هذه الهزة الداخلية أن نافذة “الفيفا” لشهر نوفمبر المقبل ستكون موعداً لـ”غربلة” عميقة وحقيقية في التركيبة البشرية لـ”محاربي الصحراء” قبل خوض المواجهة المزدوجة والمصيرية أمام منتخب الطوغو لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا؛ إذ استقر رأي حمداني على ضرورة القطع مع العواطف واختيار الأجهز فنياً، مع فتح الأبواب واسعة للمواهب الشابة التي أثبتت جديتها على غرار عادل بوربعة، إلى جانب تسوية الملفات الانضباطية العالقة كقضية ريان آيت نوري، وضرورة الاستناد مجدداً إلى أصحاب الخبرة والركائز الحقيقية مثل نبيل بن طالب وبغداد بونجاح لإعادة الهيبة والاستقرار للبيت الجزائري.



التعليقات