فجّر جد الموهبة الكروية الصاعدة مزيان مسلوب مفاجأة مدوية في الأوساط الرياضية بإعلانه الرسمي عن حسم حفيده لمستقبله الدولي مبكراً، واضعاً حداً فاصلاً للترقب والتكهنات بشأن الهوية الكروية التي سيمثلها اللاعب الشاب متعدد الجنسيات؛ حيث أكد في تصريحات خصّ بها الصحافة البرتغالية اليوم أن اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً اختار دون أي تردد ارتداء قميص المنتخب البرتغالي وتفضيله بصفة نهائية على حساب تمثيل الجزائر أو فرنسا. وتمثل هذه التصريحات ضربة مبكرة لآمال الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) في استقطاب اللاعب وضمه لمشاريع الفئات السنية لـ “الخضر”، لا سيما وأن اللاعب يحمل اسماً جزائرياً ولقباً يملك صدى خاصاً في ذاكرة الجماهير الكروية في الجزائر، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية صراعاً محتدماً بين الاتحادات القارية لخطف المواهب المزدوجة والثلاثية الجنسية في سن مبكرة.
اعتراف صريح
جاءت تصريحات الجد واضحة وقاطعة لتكشف عن الرغبة الذاتية للموهبة الشابة في التوجه نحو مدرسة “برازيل أوروبا”؛ إذ صرح بنبرة ملؤها الاعتزاز قائلاً: “لديه ثلاثة خيارات على المستوى الكروي (البرتغال، فرنسا، والجزائر)، وكي أكون صادقاً، لم يتردد إطلاقاً: لقد اختار المنتخب البرتغالي وبذلك يتبع جذور عائلته، وأود كثيراً رؤيته يلعب مع المنتخب البرتغالي الأول (A)”. ويعكس هذا الموقف الحاسم وجود قناعة عائلية راسخة لدى محيط اللاعب بتوجيهه نحو المنظومة التكوينية البرتغالية، متجاهلاً الإغراءات الرياضية التي قد يقدمها الاتحاد الجزائري أو الفرنسي، ومفضلاً الارتباط المباشر بأصوله العائلية البرتغالية لخوض التحديات الدولية المقبلة.
فخر واعتزاز
أبدى الجد فخره الكبير بالتطور السريع والاهتمام الإعلامي المتزايد الذي يحيط بمسيرة حفيده في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن ما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر في سن السادسة عشرة يثير إعجاب الفنيين والمتابعين في البرتغال؛ حيث أضاف في حواره: “يتحدث الناس عنه كثيراً في الوقت الحالي، وإنه لفخر كبير لي أن أرى الطريق الذي يسلكه. بصفتي برتغالياً، أنا فخور جداً برؤية هذا الفتى البالغ من العمر 16 عاماً يحقق هذه الأمور حالياً”. ويترجم هذا الاهتمام اللافت حجم الموهبة الفنية التي يتمتع بها الشاب مسلوب وتدرجه اللافت في الفئات العمرية الصغرى، مما جعله محط أنظار الأجهزة الفنية للاتحاد البرتغالي التي تسارع إلى احتواء وتأطير مواهبها المحلية والمغتربة وتأمين ولائها الرياضي مبكراً.
ضياع الورقة الجزائرية
يُشكل اختيار مزيان مسلوب لكتيبة “برازيليي أوروبا” حلقة جديدة في سلسلة التنافس الشرس على اللاعبين ذوي الأصول المشتركة؛ فبينما كانت الجماهير الجزائرية تترقب أي تحرك من خلايا التنقيب التابعة لـ “الفاف” في أوروبا لربط قنوات الاتصال باللاعب وعائلته، جاءت تصريحات الجد لتغلق الباب بشكل شبه نهائي وتُبعد أحد الخيارات المستقبلية الواعدة عن حسابات المنتخبات الوطنية. ورغم أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تسمح للاعبين في هذه الفئة العمرية بتغيير جنسياتهم الرياضية لاحقاً طالما لم يشاركوا في مباريات رسمية مع المنتخب الأول، إلا أن الخطاب الواضح لبيئة اللاعب وتطلعه للوصول إلى منتخب البرتغال الأول (A) يعكس استقراراً مبكراً في طموحاته الدولية بعيداً عن ألوان المنتخب الجزائري.



التعليقات