شهدت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، منعرجًا حاسمًا في ملف محاكمة مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم؛ حيث التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبات مشددة في حق كبار مسؤولي الهيئة الكروية السابقة. وجاء على رأس قائمة المتابعين الرؤساء الثلاثة السابقون للاتحادية: خير الدين زطشي، شرف الدين عمارة، وجهيد زفيزف، حيث طالبت النيابة بتسليط عقوبة 10 سنوات حبسًا نافذًا وغرامات مالية نافذة في حقهم، على خلفية تهم تتعلق بالفساد وسوء التسيير وإبرام صفقات وعقود مخالفة للأطر والتشريعات التنظيمية المعمول بها خلال فترات توليهم زمام الاتحاد.
طلبات الحبس تمتد إلى الأمانة العامة وإدارة المنتخبات
ولم تتوقف التماسات النيابة عند حدود الرؤساء، بل شملت الطواقم الإدارية والتنفيذية التي تعاقبت على إدارة مبنى دالي إبراهيم؛ إذ التمس وكيل الجمهورية العقوبة ذاتها (10 سنوات حبسًا نافذًا) في حق الأمينين العامين السابقين “محمد. س” و”منير. د”، ومدير الإدارة السابقة “عبد الغني. ن”. وفي السياق ذاته، طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 7 سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية في حق المناجير العام السابق للمنتخب الوطني المتهم “ع. أمين”، إلى جانب التماس عقوبات تتراوح بين 5 و7 سنوات حبسًا نافذًا وغرامات مالية تصل إلى مليون دينار جزائري في حق بقية المتهمين من أعضاء المكاتب التنفيذية السابقة المتابعين في القضية.
الخزينة العمومية تطالب بـ 90 مليار سنتيم تعويضًا عن الخسائر
شهدت الجلسة مرافعة قانونية موسعة للوكيل القضائي للخزينة العمومية باعتبارها طرفًا مدنيًا متضررًا في الملف، حيث قدم طلبات تأسيسه المدني مؤكدًا حجم الأضرار المالية الجسيمة التي لحقت بالمال العام جراء الخروقات التسييرية والعقود المشبوهة التي استنزفت موارد الهيئة. وطالب ممثل الخزينة بإلزام المتهمين بدفع تعويضات مالية إجمالية قدرها 90 مليار سنتيم لجبر الخسائر التي تكبدتها الدولة، في انتظار ما ستسفر عنه مرافعات هيئة الدفاع وحكم المحكمة النهائي للفصل في أحد أكبر وأثقل ملفات الفساد الرياضي والإداري في تاريخ الكرة الجزائرية.



التعليقات