يشهد منصب الظهير الأيمن في المنتخب الوطني الجزائري حركية غير مسبوقة وثراءً فنياً لافتاً مع اقتراب موعد الإعلان عن القائمة النهائية المعنية بتربص شهر نوفمبر المقبل، لمواجهة منتخب توغو لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا «كان 2027»؛ فبعد سنوات طويلة ظل فيها هذا الرواق مصدر قلق للمدربين المتعاقبين على العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”، بات الناخب الوطني إبراهيم حمداني أمام “صداع إيجابي” حقيقي بفضل بروز وتألق رباعي جزائري ينشط في كبرى البطولات الأوروبية. وتمنح هذه التوليفة التنافسية حلولاً خططية متعددة تجمع بين الخبرة التكتيكية والصلابة الدفاعية والجرأة الهجومية، مما يمهد لمنافسة شرسة لحجز المكانة الأساسية فوق المستطيل الأخضر.
بلغالي وميسالي.. ثنائية الصدارة والجاهزية في “الكالتشيو” و”الليغ 1″
يتصدر الثنائي المحترف في إيطاليا وفرنسا بورصة التوقعات للتواجد في القائمة الرسمية لكتيبة “الخضر”؛ حيث يُعد مدافع نادي تورينو الإيطالي، بلغالي (24 سنة)، المرشح الأبرز والأوفر حظاً لاستعادة مكانته الأساسية في التشكيلة الوطنية انطلاقاً من مواجهة توغو المرتقبة، مستنداً إلى مكانته الثابتة كأساسي لا غنى عنه في “السيري آ” واكتسابه لصرامة تكتيكية عالية في التغطية الدفاعية وغلق المساحات. وفي المقابل، يفرض الظهير الطائر لنادي تولوز الفرنسي، ميسالي (23 سنة)، نفسه بقوة كأحد ألمع اكتشافات الدوري الفرنسي هذا الموسم؛ فبعد بداية اكتفى فيها بالمشاركة كبديل في مناسبتين، تحول اللاعب إلى ركيزة أساسية خاضت خمس مباريات من أصل سبع جولات، مقدماً عروضاً هجومية خارقة بفضل سرعته الفائقة، وقدرته على المراوغة، وتعدد أدواره التكتيكية على كامل الرواق، مما يجعله ورقة رابحة وخياراً هجومياً نوعياً لحمداني في المواعيد القادمة.
محمد عزي.. ورقة موسكو الرابحة في القائمة الموسعة
يبقى المدافع السابق لشباب بلوزداد والحالي لنادي سيسكا موسكو الروسي، محمد عزي (24 سنة)، أحد الخيارات الدفاعية الثابتة التي يتابعها الطاقم الفني باهتمام بالغ؛ فاللاعب فرض نفسه بقوة كعنصر أساسي داخل قلعة النادي الروسي العريق وصنع الحدث بمستويات مميزة نالت ثناء المتابعين، قبل أن تحرمه الإصابة المفاجئة من التواجد في التربص السابق في توقيت كان قريباً جداً من تسجيل ظهوره مع الأكابر. ورغم أن حظوظ عزي تبدو أقل نسبياً مقارنة بالجاهزية العالية لبلغالي وميسالي، إلا أن احتفاظه بخصائص المدافع القوي بدنياً وتمرسه التكتيكي يجعلانه حلاً موثوقاً وأولوية متقدمة في القائمة الموسعة، جاهزاً لتعويض أي طارئ أو غياب في منظومة الخط الخلفي.
بزحاف في مفكرة صايفي.. مشروع أولمبي للتطوير المستقبلي
على خطى التخطيط الاستراتيجي طويل المدى للمواهب الصاعدة، خطف المدافع الواعد لنادي أولمبيك مارسيليا، كيليان بزحاف (20 سنة)، الأنظار في الآونة الأخيرة بعدما بدأ يفرض وجوده تدريجياً في حسابات الفريق الأول لـ “لوام”، وقدم أوراق اعتماده الرسمية بأداء باهر خلال مواجهة تروا الأخيرة في الدوري الفرنسي. واستقر التنسيق الفني بين إبراهيم حمداني ومدرب المنتخب الأولمبي رفيق صايفي على ترك بزحاف مبدئياً تحت تصرف التشكيلة الأولمبية لاكتساب الخبرة والمشاركة الدولية المنتظمة؛ ليسير بذلك على نفس مسار الظهير الأيسر لنادي تروا أنيس أوزناجي، مع بقائه ورقة طوارئ احتياطية يمكن ترقيتها سريعاً إلى المنتخب الأول عند بلوغه النضج الكامل، بما يؤمن مستقبل الرواق الأيمن للكرة الجزائرية لسنوات قادمة.
بطاقة رصد خيارات الرواق الأيمن لدفاع المنتخب الجزائري:
| اللاعب | السن والنادي | الوضعية التنافسية والأرقام | أبرز الخصائص الفنية | التوجه والوضعية المرتقبة |
|---|---|---|---|---|
| بلغالي | 24 سنة (تورينو – إيطاليا) | أساسي بانتظام في الدوري الإيطالي | انضباط دفاعي صارم، تمركز مثالي، وخبرة بالمستوى العالي | المرشح الأول للأساسية في مواجهة توغو |
| ميسالي | 23 سنة (تولوز – فرنسا) | خاض 5 مواجهات أساسياً و2 كبديل من 7 جولات | سرعة فائقة، نزعة هجومية حادة، وتعدد مناصب | خيار أساسي في القائمة النهائية وورقة هجومية |
| محمد عزي | 24 سنة (سيسكا موسكو – روسيا) | أساسي في روسيا (عائد تدريجياً من الإصابة) | قوة بدنية، شراسة في الصراعات، وتغطية محور دفاعية | التواجد في القائمة الموسعة كبديل جاهز |
| كيليان بزحاف | 20 سنة (مارسيليا – فرنسا) | يثبت أقدامه مع الأكابر (تألق ضد تروا) | حيوية شابة، مهارة في المراوغة، وقابلية تطور كبيرة | تدعيم المنتخب الأولمبي بقيادة رفيق |



التعليقات