قدم الظهير الأيمن الجزائري رفيق بلغالي عرضًا كرويًا لافتًا قاد به ناديه تورينو لتحقيق فوز صريح خارج الديار أمام بارما بثلاثية نظيفة (3-0)، في لقاء برهن فيه عن دقة عرضياته وفاعليته في الرواق الأيمن. وافتتح بلغالي شريط مساهماته الميدانية في الدقيقة الرابعة بتوزيعة متقنة بالمقاس وضعت المهاجم جيوفاني سيميوني في وضعية مثالية لهز الشباك، وهو النوع من التمريرات الدقيقة والكرات العرضية التي يفتقدها المنتخب الوطني الجزائري كثيرًا في مبارياته الأخيرة ويبحث عنها لفك التكتلات الدفاعية للمنافسين. أما التمريرة الثانية، ورغم أنها جاءت إثر افتكاك مباشر للكرة وضغط متقدم تحول سريعًا إلى تمريرة هجومية، إلا أنها حُسبت رسميًا في رصيده لترسخ بصمته الحاسمة على أهداف اللقاء.
قفزة رقمية تضعه خلف ديبالا وبدقائق لعب أقل
تكتسي هذه الأرقام دلالة تكتيكية وفنية بالغة الأهمية عند مقارنتها بمشواره السابق؛ إذ تحول بلغالي من لاعب لم يقدم أي تمريرة حاسمة طيلة الموسم المنصرم مع هيلاس فيرونا، إلى صانع ألعاب من الرواق بقميص “التورو”. ورفع المدافع الجزائري رصيده الإجمالي إلى 3 تمريرات حاسمة في الدوري الإيطالي منذ انطلاق الموسم، ليحتل المركز الثاني في جدول أفضل صانعي الأهداف في “السيري آ” خلف النجم الأرجنتيني باولو ديبالا (4 تمريرات)، مع تميز بلغالي بفاعلية أكبر بالنظر إلى خوضه دقائق لعب أقل مقارنة بمنافسيه في الترتيب.
ركيزة هجومية لا غنى عنها ورسائل واضحة للناخب الوطني
أصبح رفيق بلغالي، بفضل هذه الحصيلة، اللاعب الأكثر مساهمة في الأهداف مع تورينو هذا الموسم رغم عدم زيارته للشباك بنفسه، حيث أضفت حركيته وانطلاقاته السريعة توازنًا ملحوظًا بين الانضباط الدفاعي وصناعة الفرص الخطيرة. وتأتي هذه المستويات المتصاعدة في توقيت مثالي لتبعث برسائل مباشرة ومطمئنة إلى الطاقم الفني للمنتخب الجزائري بقيادة إبراهيم حمداني قبل فترة التوقف الدولي المقبلة لشهر نوفمبر، مؤكدًا جاهزيته الكاملة ليكون أحد الحلول التكتيكية الأساسية لشغل منصب الظهير الأيمن وتقديم الإضافة الهجومية المرجوة في المواعيد الرسمية القادمة.



التعليقات