يعيش الجناح الدولي الجزائري أنيس حاج موسى مرحلة تحول كروي فارقة في مسيرته الاحترافية في الملاعب الهولندية، بعدما بدأ يتخلص تدريجيًا من عيبه الفني الأبرز المتمثل في المبالغة في المراوغات الاستعراضية الزائدة والاحتفاظ بالكرة لأطول من اللازم. وبرهن خريج مدرسة لانس خلال مواجهة القمة الكبرى أمام الغريم بي إس في أيندهوفن عن نضج تكتيكي لافت، معتمدًا على الإنهاء المباشر نحو المرمى، وسرعة اتخاذ القرار في وضعيات “واحد ضد واحد”، وهو التطور الذي رفع من نسق خطورته وحوله من جناح مهاري تقليدي إلى لاعب حاسم يترجم جهوده إلى أهداف ملعوبة.
أرقام تصاعدية تؤكد التحول الإيجابي
سجل حاج موسى هدفًا بديعًا في شباك أيندهوفن ليؤكد علو كعبه في المواعيد المعقدة، رافعًا حصيلته التهديفية إلى 7 أهدافبقميصفينوردهذاالموسم بمختلف المسابقات. وتكشف هذه الإحصائيات عن طفرة نوعية؛ فسواء كان هذا التغيير ناجمًا عن استيعاب توجيهات الطاقم الفني وتطور الوعي التكتيكي، أو بدافع الرغبة في تحسين لغة الأرقام لرفع قيمته التسويقية في سوق الانتقالات وطرق أبواب كبرى الدوريات الأوروبية، فإن المحصلة تظل إيجابية للغاية وتخدم نسق تطوره كأحد أبرز المواهب الصاعدة.
ورقة هجومية استثنائية في حسابات “الخضر”
يصب هذا التحول مباشرة في مصلحة المنتخب الوطني الجزائري تحت قيادة إبراهيم حمداني؛ إذ يحتاج الخط الأمامي لـ “محاربي الصحراء” إلى أجنحة تجمع بين المهارة الفردية والواقعية التهديفية لكسر التكتلات الدفاعية في الملاعب الإفريقية. ويمنح التوهج المستمر لحاج موسى واستمراريته في هز الشباك حلولًا إضافية قادرة على مباغتة الخصوم ورفع منسوب التنافسية على الرواق الأيمن، ما يجعله أحد أهم الأوراق الرابحة التي يُعول عليها في المعارك القارية القادمة.



التعليقات