أشعل المدرب الأسطوري السابق للمنتخب الجزائري، رابح سعدان، الجدل في الشارع الكروي بتصريح قوي دافع فيه بقوة عن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، قائلاً: “تحبّو ولا تكرهو.. بيتكوفيتش مدرب كبير”. تصريح يلخّص قناعة سعدان بأن ما يقدمه المدرب البوسني مع “الخضر” يتجاوز الحملات الانتقادية الظرفية، ويستند إلى أرقام ونتائج صلبة أعادت المنتخب إلى الواجهة القارية والعالمية في ظرف وجيز.
بيتكوفيتش تحت حماية التاريخ والأرقام
منذ توليه قيادة المنتخب الجزائري، قاد بيتكوفيتش “الخضر” إلى سلسلة نتائج مميزة تمثلت في تحقيق الفوز في 15 مباراة رسمية وودية ذات وزن، ما منح المنتخب استقرارًا فنيًا طال انتظاره بعد فترة من التذبذب في المستويات. هذه الحصيلة ليست مجرد رقم بل تعبير عن قدرة المدرب على بناء منظومة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، مع إعادة الثقة إلى مجموعة من اللاعبين الذين استعادوا بفضله بريقهم مع المنتخب.
تأهل مزدوج يعيد هيبة “الخضر”
أهم ما يُحسب لبيتكوفيتش أنه قاد الجزائر إلى إنجاز مزدوج بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم وإلى كأس إفريقيا للأمم، ليضمن للمنتخب حضورًا ثابتًا في أكبر المحافل القارية والدولية. هذا التأهل المزدوج يعكس نجاحًا في التعامل مع مختلف أنواع المباريات؛ من مواجهات التصفيات المغلقة في ملاعب إفريقية صعبة، إلى قمم تنافسية أمام منتخبات من الصف الأول على مستوى القارة. هكذا بات المشروع الرياضي للمنتخب يقوم على رؤية واضحة تتجاوز مجرد البحث عن نتيجة آنية إلى بناء استمرارية حقيقية على المدى المتوسط.
سعدان يوجّه رسالته للجماهير والمنتقدين
بدفاعه الصريح عن بيتكوفيتش، يوجّه سعدان رسالة واضحة إلى الجماهير وإلى المحيط الإعلامي مفادها أن استقرار العارضة الفنية شرط أساسي لنجاح أي مشروع كروي. فالتشكيك المستمر في المدرب، رغم الأرقام الإيجابية والتأهل إلى كبرى البطولات، لا يخدم المنتخب بقدر ما يضع المزيد من الضغط على اللاعبين والجهاز الفني. سعدان، بخبرته وتجربته مع “محاربي الصحراء”، يدعو ضمنيًا إلى منح بيتكوفيتش هامش الثقة الكامل لمواصلة عمله، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن مجرد بداية لما يمكن لهذا الجيل أن يقدمه تحت قيادة مدرب “كبير”، كما وصفه.


