يكشف الإعلامي رضوان بوحنيكة عبر قناة الهداف عن معطيات حصرية تتعلق بالقائمة النهائية التي سيعتمدها فلاديمير بيتكوفيتش في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يوضح أن الناخب الوطني حسم في عدد من المراكز الحساسة بعد دراسة موسعة لمردود اللاعبين مع أنديتهم ومع المنتخب في التربصات الأخيرة، مع الإشارة إلى أن القائمة الموسعة المكونة من 55 لاعبًا قد أُرسلت رسميًا إلى الكاف قبل الآجال المحددة، ما يجعل هامش المناورة محدودًا في هذه المرحلة.
ملامح القائمة النهائية لبيتكوفيتش
بحسب بوحنيكة، يميل بيتكوفيتش إلى الحفاظ على الهيكل الأساسي الذي شارك في تربص نوفمبر، مع إدخال لمسات محدودة تتعلق ببعض المراكز التي ما زالت محل نقاش داخل الطاقم الفني، خاصة في وسط الميدان وخط الهجوم، حيث تُطرح أسماء جديدة من البطولة المحلية ومن محترفين برزوا في الأسابيع الأخيرة.
المدرب السويسري يرى أن الاستقرار هو مفتاح النجاح في بطولة قصيرة مثل الكان، لذلك يفضّل الاعتماد على نواة من اللاعبين الذين انسجموا مع أفكاره في التربصات السابقة، مع ترك باب المفاجآت مفتوحًا في خانة أو اثنتين فقط تحسبًا لظروف الإصابات أو تراجع المستوى.
مصير لاعبي كأس العرب وتكامل العمل مع بوقرة
التقرير يؤكد أن التنسيق بين بيتكوفيتش ومجيد بوقرة بلغ مرحلة متقدمة، إذ تُعتبر مشاركة منتخب المحليين في كأس العرب بمثابة “مخبر فني” لاختبار جاهزية بعض الأسماء لإمكانية مرافقة الخضر في كان المغرب، خصوصًا في بعض المراكز التي تفتقر للبدائل في المنتخب الأول.
بوحنيكة يشير إلى أن الناخب الوطني تابع مباريات كأس العرب بدقّة، واستفاد من تقارير مفصلة أعدّها بوقرة حول أداء اللاعبين، ما جعل عددا منهم يقترب من اقتحام القائمة النهائية، غير أن الاختيار يبقى مرتبطًا بمدى توافق مستوى هؤلاء مع النسق العالي المنتظر في العرس القاري.
استبعاد أشرف عبادة وفيكتور لكحل من حسابات الكان
من النقاط البارزة التي توقف عندها بوحنيكة تأكيده أن الثنائي أشرف عبادة وفيكتور لكحل، رغم تألقهما مع المنتخب الرديف ومع أنديتهما، لن يكونا قادرين على الالتحاق بقائمة الكان، لأن اسميهما لم يُدرجا أصلًا في القائمة الموسعة ذات 55 لاعبًا التي تلزم لوائح الكاف الاتحادات بإرسالها قبل فترة من البطولة.
هذا المعطى يعني أن ضمهما الآن أصبح مستحيلًا من الناحية القانونية، مهما كان مستواهما الفني، وهو ما يفسّر – بحسب المتحدث – تركيز بيتكوفيتش على أسماء أخرى في وسط الميدان، مع إمكانية الاستفادة من عبادة ولكحل مستقبلًا في الاستحقاقات اللاحقة بعد إعادة فتح ملف القائمة الموسعة في المنافسات المقبلة.
خيارات تكتيكية وحسابات حساسة قبل انطلاق الكان
يُبرز التقرير أن بيتكوفيتش يوازن بين ثلاثة اعتبارات رئيسية في اختياراته: جاهزية اللاعبين بدنيًا، قدرتهم على تنفيذ أفكاره التكتيكية، وخبرتهم في إدارة المباريات القارية تحت الضغط، خاصة وأن الجزائر توجد في مجموعة قوية تضم بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.
هذه الحسابات تجعل بعض الأسماء الجماهيرية خارج القائمة، مقابل منح الفرصة لعناصر ربما أقل شهرة لكنها أكثر انسجامًا مع مشروع المنتخب في هذه المرحلة، ما يفتح نقاشًا واسعًا داخل الشارع الكروي حول مدى نجاح هذه الفلسفة في إعادة الخضر إلى منصة التتويج الإفريقي من جديد.


