تشكيلة بيتكوفيتش المحتملة أمام بوركينا فاسو.. رسائل صلابة وجرأة في آن واحد

تتجه الأنظار إلى قمة الجزائر وبوركينا فاسو في الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس أمم أفريقيا 2025، حيث يرتفع منسوب الترقب ليس فقط بسبب قيمة المنافس، بل أيضًا بسبب الحديث المتزايد عن تغييرات في اختيارات فلاديمير بيتكوفيتش بحثًا عن توازن أكبر بين الدفاع والهجوم.

وبينما لم تُعلن التشكيلة الرسمية بعد، تتداول منصات رياضية وإعلامية تشكيلة محتملة تمنح “الخضر” ملامح مختلفة، قد تعكس رغبة واضحة في تقليص المساحات ومجاراة القوة البدنية لبوركينا فاسو دون التخلي عن الحلول الهجومية.

الاعتماد على لوكا زيدان في حراسة المرمى يندرج ضمن منطق تثبيت العناصر التي قدمت إشارات إيجابية، خاصة أن المباراة تتطلب هدوءًا في التعامل مع الضغط والكرات العرضية والكرات الثابتة، وهي أسلحة يراهن عليها المنتخب البوركينابي كثيرًا.

وجود حارس يملك حضورًا داخل المنطقة وقدرة على التواصل مع خط دفاع جديد أو معدل يمنح الفريق نقطة اطمئنان إضافية، خصوصًا في الدقائق الأولى التي عادة ما تكون اختبارًا للتركيز.

أبرز ما يلفت في التشكيلة المحتملة هو التوجه نحو إشراك جوان حجام على الجهة اليسرى، مع منح الأفضلية لظهير أكثر انضباطًا تكتيكيًا في مواجهة منافس يعتمد على التحولات السريعة عبر الأجنحة.

كما يظهر اسم سمير شرقي في الخط الخلفي ضمن تصورات إعلامية مختلفة، وهو خيار يقرأ كرسالة “حذر” هدفها تأمين الرواق وإضافة حل في الخروج بالكرة تحت الضغط، خاصة إذا تحولت الخطة أثناء المباراة إلى شكل أقرب لثلاثي دفاع عند امتلاك الكرة.

وبين بن سبعيني وماندي، يراهن بيتكوفيتش على مزيج الخبرة والصلابة في قلب الدفاع لاحتواء اختراقات بوركينا فاسو ومنع المساحات بين الخطوط.

على مستوى الوسط، تبرز فكرة الاعتماد على ثنائي مثل عبدلي وبوداوي، وهو اختيار يمنح الفريق قدرة أكبر على الضغط واسترجاع الكرة، وفي الوقت نفسه يوفر حلول تمرير للخروج من الكتلة المتوسطة التي يفضلها منتخب بوركينا فاسو. نجاح هذا الوسط لا يرتبط فقط بجودة التمرير، بل أيضًا بمدى الانضباط في التمركز، لأن بوركينا فاسو يراهن على ضرب المنافس مباشرة بعد فقدانه الكرة، ما يجعل التحول الدفاعي لحظة حاسمة في كل هجمة. وإذا نجح هذا الثنائي في كسب الصراعات الثانية ومنع المرتدات، سيصبح الطريق ممهّدًا أمام عناصر الإبداع في الأمام للعب بقدر أكبر من الحرية.

الهجوم في التشكيلة المحتملة يبدو مبنيًا على “الثقل الفني” لرياض محرز، مع منح إبراهيم مازة دور صانع اللعب القادر على الربط بين الوسط والهجوم، إضافة إلى سرعة عمورة في ضرب المساحات خلف دفاع الخصم.هذه الثلاثية تعطي الجزائر حلولًا متنوعة: الاختراق الفردي والتمرير الحاسم من محرز، التمريرات البينية والتسديد من مازة، والانطلاقات العمودية لعمورة التي تُربك عادة دفاعات تلعب بخطوط متقاربة. أمام دفاع بوركينا فاسو القوي في الصراعات الثنائية، ستكون جودة “التمرير الأخير” وسرعة اتخاذ القرار هي مفتاح تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية.

تطرح بعض التوقعات اسم بولبينة كرأس حربة محتمل، بينما تذهب مصادر أخرى إلى استمرار بونجاح، ما يعكس أن بيتكوفيتش قد يوازن بين خيار “الحركية والضغط” وخيار “الخبرة والتمركز داخل المنطقة”. في كلتا الحالتين، سيبقى نجاح رأس الحربة مرتبطًا بمدى الدعم القادم من الأطراف والعمق، لأن بوركينا فاسو غالبًا ما يضيق المساحات أمام المهاجم الصريح ويدفع الخصم للبحث عن الحلول من الأطراف أو التسديد من بعيد.

هذه هي الصيغة المتداولة التي ذكرتها، مع التنبيه أنها “توقعات” إلى غاية صدور التشكيلة الرسمية:

  • حراسة: زيدان.
  • دفاع: حجام – بن سبعيني – ماندي – شرقي.
  • وسط: عبدلي – بوداوي.
  • هجوم: محرز – مازة – عمورة – بولبينة.