الموعد و القنوات الناقلة مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية في can 2025


تتجه الأنظار إلى ملعب مولاي الحسن في الرباط، حيث يختتم منتخب الجزائر مشواره في دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025 بمواجهة غينيا الاستوائية لحساب الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة.

يدخل “الخضر” هذه المواجهة وهم في وضع مريح للغاية بعد تحقيقهم العلامة الكاملة في أول مباراتين، ليتصدروا المجموعة برصيد 6 نقاط ويضمنوا التأهل إلى ثمن النهائي قبل خوض اللقاء الختامي.

هذه الوضعية تمنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش هامش مناورة واسعًا على مستوى التشكيلة، مع إمكانية منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من البدلاء دون المساس بطموح الحفاظ على وتيرة الانتصارات.​


تنطلق صافرة مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 عند 17:00 بتوقيت الجزائر، على ملعب مولاي الحسن بالرباط، في ختام دور المجموعات للمجموعة الخامسة. وتأتي بعد فوزين متتاليين للجزائر على السودان (3-0) وبوركينا فاسو (1-0)، مما رفع رصيدها إلى 6 نقاط وأكد التأهل رسميًا قبل الجولة الأخيرة.

تحظى مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية باهتمام جماهيري واسع داخل الجزائر وخارجها، وستطون منقولة مجانًا على القناة الوطنية الجزائرية إلى جانب البث المشفر عبر باقة beIN SPORTS. ويمكن للجماهير متابعة اللقاء وفق المعطيات التالية:​

نوع البثالقناةالقمر الصناعيالترددالاستقطابالترميز
مجانيالجزائرية الأرضية (Programme National)نايل سات 7°W11680أفقي (H)27500 ​
مشفّرbeIN SPORTS MAX 1نايل سات 7°W12187أفقي (H)27500 تقريبًا (حسب الباقة) ​
مشفّرbeIN SPORTS MAX 2نايل سات 7°W12245عمودي (V)27500 تقريبًا (حسب الباقة) ​

القناة الجزائرية الأرضية تُعد الخيار الأول للجماهير داخل الجزائر بفضل بثها المفتوح عبر النايل سات، وإن كان استقبالها في بعض الأجهزة قد يتطلب ضبطًا دقيقًا أو دعمًا لأنظمة تشفير معينة بحسب نوع الرسيفر المستخدم. أما مشتركو الباقات المدفوعة في المنطقة العربية فيمكنهم الاعتماد على قنوات beIN SPORTS MAX التي تؤمّن تغطية HD كاملة للبطولة، مع تعليق عربي رفيع المستوى، حيث تشير البرمجة المتداولة إلى إسناد اللقاء للمعلق حفيظ دراجي.​

حسم المنتخب الجزائري مباراتيه الأوليين أمام السودان وبوركينا فاسو، ففاز أولاً على “صقور الجديان” بثلاثية نظيفة ثم تخطى عقبة بوركينا فاسو بهدف دون رد، ليحصد 6 نقاط كاملة ويؤمّن عبوره إلى الدور المقبل مبكرًا. هذه الانطلاقة المثالية قلّصت الضغط إلى حد كبير قبل مواجهة غينيا الاستوائية، وفتحت الباب أمام الجهاز الفني للتعامل مع اللقاء بعقلية إدارة الجهد أكثر من عقلية “حياة أو موت” التي تفرضها مباريات الحسم. ورغم أفضلية الجزائر الحسابية، يبقى الرهان الأكبر هو إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة، وهو ما يمنح المنتخب طريقًا نظريًا أقل تعقيدًا في الأدوار الإقصائية.​

في المقابل، تدخل غينيا الاستوائية المباراة وهي في موقف معقد، بعد نتائج سلبية في الجولتين الأوليين جعلت حظوظها في التأهل مرتبطة بمعجزة كروية تشمل الفوز على الجزائر وانتظار تعثر المنافسين. هذا الوضع سيجبر المنتخب الاستوائي على المغامرة هجوميًا، وهو ما قد يفتح مساحات خلف خطوطه يمكن للخط الأمامي الجزائري استغلالها، خاصة مع وجود لاعبين يتميزون بالسرعة والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.​

قرار فلاديمير بيتكوفيتش بمنح الفرصة للبدلاء وإراحة عدد من العناصر الأساسية يأتي منطقيًا في ظل ضغط المباريات وقِصر الفواصل الزمنية بين الجولات في بطولة قارية تتطلب مجهودًا بدنيًا وذهنيًا عاليًا. التعويل على لاعبين لم يشاركوا كثيرًا في الجولتين الماضيتين يسمح للمدرب باختبار جاهزية الدكة، وخلق تنافس صحي داخل المجموعة، ويُبقي عدة أوراق “منتعشة” بدنيًا لجولات الحسم في ثمن وربع النهائي.​

مع ذلك، يبقى التحدي الأبرز هو الحفاظ على التوازن وعدم إحداث قطيعة تامة مع الهيكل الأساسي للفريق؛ إذ يُتوقع أن يحتفظ بيتكوفيتش ببعض الركائز في التشكيلة، سواء لقيادة المجموعة داخل الملعب أو لضمان انضباط الخطوط الثلاثة. هذا المزيج بين الأساسيين والبدلاء يساعد على تجنب سيناريو التراخي المحتمل الذي يصيب أحيانًا المنتخبات المتأهلة مبكرًا، ويضمن استمرار النسق الإيجابي الذي بدأ به “الخضر” البطولة.​

على الورق، تبدو الجزائر في موقع الأفضلية الفنية والتكتيكية بالنظر إلى ما قدمته في أول جولتين من صلابة دفاعية وفعالية في استغلال الفرص، لكنها في الوقت نفسه مطالبة بالحذر من منتخب غينيا الاستوائية الذي سيلعب بلا حسابات كبيرة وقد يلجأ إلى الضغط العالي منذ البداية. هذا النوع من المباريات غالبًا ما يُحسم بالتفاصيل الصغيرة: هفوة دفاعية، أو ركنية، أو كرة ثابتة، أو هجمة مرتدة سريعة في ظهر الدفاع، وهو ما يدركه الجهاز الفني الجزائري جيدًا.​

من جانب آخر، سيحاول لاعبو غينيا الاستوائية استثمار الفرصة لتغيير صورتهم في البطولة أمام منتخب مرشح للمنافسة على اللقب، ما يجعل المباراة أيضًا اختبارًا لشخصية “الخضر” في كيفية التعامل مع خصم يلعب من أجل الكرامة الكروية أكثر من حسابات النقاط. وبالنسبة للجمهور الجزائري، تمثل المواجهة فرصة لمتابعة أسماء جديدة في التشكيلة، وربما بروز وجوه قادرة على قلب موازين المنافسة في الأدوار الإقصائية.​

بهذه المعطيات، تبدو مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية أقرب إلى “اختبار هادئ” لبيتكوفيتش ولاعبيه قبل دخول معترك الأدوار الإقصائية، لكنها في الوقت نفسه محطة جماهيرية مهمة لتأكيد صورة منتخب يسير بخطى ثابتة نحو الأدوار المتقدمة من الكان، مستندًا إلى تأهل مبكر بست نقاط كاملة ورغبة واضحة في الذهاب بعيدًا في نسخة المغرب 2025.​