كشف حسين جناد، في تصريح إعلامي مثير للجدل، عن لحظة حاسمة مرّت بها كرة القدم الجزائرية عقب الإقصاء المبكّر من كأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار، حيث أكّد أن فيديو تحذيري نشره بتاريخ 13 فبراير 2024 كان العامل الرئيسي في إيقاف تعاقد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، وهو ما وصفه بأنه “أنقذ المنتخب الوطني من ورطة حقيقية”. هذه الكشفية تأتي في سياق يعيد فتح ملف مرحلة انتقالية صعبة شهدت ضغوطًا هائلة على رئيس الاتحادية بعد هزيمة الجزائر أمام موريتانيا، والتي عجّلت برحيل جمال بلماضي، مع اقتراب دورة مارس الدولية المبرمجة لمواجهتيْ وديّتيْن أمام بوليفيا وجنوب إفريقيا، مما فرض ضيق الوقت والبحث عن حلّ فوريّ.
مفاوضات متقدمة مع كيروش.. اتفاق كامل باستثناء التوقيع
أوضح جناد أن المفاوضات مع كارلوس كيروش وصلت مرحلة متقدّمة للغاية، حيث تم الاتفاق على جميع بنود العقد، ولم يتبقّ سوى التوقيع الرسمي، لكن معطيات “خطيرة” وصلته من مصدر موثوق داخل الأوساط الكروية القطرية غيّرت مجرى الأحداث تمامًا. هذه المعلومات، التي شكّكت في الاستقرار النفسي والصحي للمدرب، دفعت جناد إلى نشر فيديو تحذيري لقي تفاعلًا واسعًا، مما دفع الجهات المسؤولة إلى تعليق الإجراءات وفتح تحقيق معمّق حول خلفيات إقالة كيروش من تدريب قطر قبل 37 يومًا فقط من كأس آسيا.
أسباب إقالة كيروش.. ليست فنية بل صحية
أكّد جناد أن إقالة كيروش لم تكن فنية، بالنظر إلى نتائجه المقبولة مع قطر مثل الفوز خارج الديار في تصفيات كأس العالم 2026، بل تعود إلى مشاكل صحية أثّرت على سلوكه وطريقة إدارته للمجموعة، وفق ما أفادت به مصادره داخل الاتحاد القطري. هذا التحقيق الذي أطلقته الفاف أدّى إلى التأكّد من صحّة المعلومات، مما حال دون إتمام الصفقة في اللحظة الأخيرة، وفتح الباب أمام خيارات أخرى أثبتت نجاحها لاحقًا في إعادة الاستقرار للمنتخب.
قرار صائب ودعوة لدعم الخضر
اعتبر جناد قرار الاتحادية بالعدول عن كيروش “صائبًا ومسؤولًا”، لأنه أتاح التعاقد مع مدرب آخر أعاد الثقة والنتائج الإيجابية، مشدّدًا على أهمية التركيز على مصلحة الكرة الجزائرية بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والزمنية. ودعا في الختام إلى دعم “الخضر” في المراحل المقبلة، مؤكّدًا أن المشروع الحالي يحتاج تكاتفًا جماعيًا لتحقيق الطموحات الكبرى.


