تلقّى الدولي الجزائري جوان حجام (ظهير أيسر لفريق فيرسوس ليل البلجيكي) ضربة قاسية بعد مغادرته معسكر المنتخب الوطني خلال كأس أمم إفريقيا، حيث كشفت الفحوصات الطبية التي أجريت مع ناديه عن إصابة أكثر خطورة مما كان يُتوقّع، مما يُعرِّض مسيرته من الفترة الحالية لمدة طويلة. اللاعب الشاب، الذي كان يأمل في عودة سريعة إلى الملاعب بعد غياب قصير، واجه واقعًا قاسيًا أظهر أن الإصابة لم تكن مجرّد التواء بسيط، بل تمزق على مستوى مفصل الكاحل الأيسر يتطلّب تدخلاً جراحيًا عاجلاً، وهو ما سيُبقيه خارج الملاعب لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر كاملة، مما يُعني خسارته لتربص المنتخب في مارس القادم وبداية مرحلة حاسمة من الموسم.
تفاصيل الإصابة ومسار العلاج المتوقّع
بعد عودته من المعسكر الوطني مبكِّرًا بسبب إصابة أُعلن عنها في البداية كـ“تواء”، خضع حجام لفحوصات طبية دقيقة مع الجهاز الطبي لفريقه البلجيكي، لتأتي النتائج بصدمة كاملة تُفيد بتمزق في أربطة مفصل الكاحل الأيسر، وهي إصابة تُعرف بتأثيرها الطويل الأمد على اللاعبين الذين يعتمدون على السرعة والتوازن في مراكزهم. التشخيص يستدعي إجراء عملية جراحية متخصصة لإعادة ترميم الأربطة المتضرِّرة، وهي عملية تُجرى عادةً بتقنيات حديثة مثل المنظار لتقليل فترة التعافي، لكن المدة المتوقِّعة—ثلاثة أشهر كاملة—تُعني غيابًا مؤكَّدًا عن باقي كأس إفريقيا، وبداية الموسم الأوروبي القادم، وتربص المنتخب في مارس، مما يُضعِف خيارات بيتكوفيتش في الرواق الأيسر قبل مواجهة نيجيريا.
تأثير الغياب على المنتخب والنادي
يأتي هذا الخبر في توقيت حساس للمنتخب الجزائري، الذي كان يعتمد على حجام كبديل قوي لريان آيت نوري في الرواق الأيسر، خاصة بعد أدائه الواعد في المباريات الاستعراضية قبل البطولة، مما يُجبر الجهاز الفني على البحث عن حلول بديلة داخل التشكيلة الحالية أو استدعاء لاعبين آخرين لتعويض الخسارة. أمّا على صعيد النادي، فإن غياب حجام لثلاثة أشهر يُعقِّد حسابات فيرسوس ليل في الدوري البلجيكي والمسابقات الأوروبية، حيث كان اللاعب يُساهم بتوازن هجومي دفاعي في مركزه، ويُضطر المدرِّب إلى تعديل خططه التكتيكية في غياب عنصر أساسي في خط الدفاع.
مسار التعافي والعودة المتوقِّعة
عملية إعادة ترميم أربطة الكاحل تُعدُّ من الإجراءات الشائعة في كرة القدم، لكن نجاحها يعتمد على دقّة التدخل الجراحي، برنامج إعادة التأهيل الرياضي، والالتزام بالتعليمات الطبية، مع توقُّع عودة تدريجية تبدأ بتمارين تقوية بعد 6–8 أسابيع، ثم تدريبات ميدانية كاملة قبل نهاية الثلاثة أشهر. ومع ذلك، تُشير الدراسات الطبية إلى أن نسبة التعافي الكامل قد تختلف من لاعب لآخر، مما يجعل هدف حجام الأساسي استعادة مستواه السابق قبل انتهاء الموسم، لكن غيابه عن تربص مارس يُعني خسارة فرصة تدريبية مهمّة مع المنتخب قبل تصفيات المونديال والمواعيد القادمة.


