في ليلة مباراة المغرب والكاميرون، أثار تعليق المعلق المغربي جواد بدة جدلا واسعا عندما اقحم اسم لاعب كاميروني بوصفه “اسطورة” دون سياق، مع ذكر الجزائر بشكل متكرر، مما دفع الصحفي الجزائري قادة بن عمار للرد الحازم معتبرا ان هذا الاقحام بلا سبب يعد استفزازا واضحا يسيء لبدة ومهنية قناة beIN Sports التي تغطي البطولة. بن عمار شدد على ان مثل هذه التعليقات لا تضيف قيمة رياضية، بل تحول التغطية الى مسرح للجدل الجانبي، وطالب القناة بالتدخل لاحتواء “هذا العبث” الذي يمس مصداقيتها.
بن عمار: “المشكلة اعمق من لقطة تعليق.. فشل مهني وغياب جماهيري”
رد قادة بن عمار بلهجة حازمة على المعلق المغربي، معتبرا اقحام اسم “ايكامبي” ووصفه بـ”الاسطورة” دون مناسبة محاولة يائسة للفت الانتباه عبر الجدل بدل التميز المهني، واكد ان المشكلة اعمق من لقطة تعليق عابرة، بل تعكس فشلا مهنيا وغياب قاعدة جماهيرية واسعة، مقارنا بينه وبين المعلق الجزائري حفيظ دراجي الذي يتمتع بمحبة الجماهير بفضل احترافيته وعمق تحليله. بن عمار ختم بتمن ساخر لبدة بالشفاء من “عقدة الجزائر”، مؤكدا ان بعض العلل لا دواء لها، وان الكاريزما والاحترام تبنى بالموهبة والحضور واحترام الجمهور.
شيخي: “محاولة يائسة للفت الانتباه.. فشل مهني لا يغطى بالاستفزاز”
في رد قوي ومباشر، خرج الاعلامي الجزائري محمد شيخي عن صمته ليفند ما اعتبره انحدارا مهنيا في تعليقات جواد بدة، بعد وصفه لاعبا عاديا بـ”الاسطورة” دون سياق او مناسبة، مع اقحام الجزائر بشكل متكرر. شيخي شدد على ان القضية ليست استفزاز الجزائريين فحسب، بل كشف محدودية مهنية وصوت يبحث عن ضجيج بدل القيمة. واكد ان تكرار ذكر الجزائر تحول الى عقدة خطابية لا تضيف للتعليق عمقا او مصداقية. الرد تضمن مقارنة واضحة بين صناعة الحدث والتسول الاعلامي، معتبرا ان الكاريزما والاحترام لا تمنح بالظهور على القنوات، بل تبنى بالموهبة والحضور واحترام الجمهور. وختم شيخي بان الطريق المختصر الذي اختاره بدة—الاستفزاز والضجيج—لن يصنع اسما ولا مرجعا، بل يرسخ صورة الهامش الصوتي الذي شوه مهنة التعليق الرياضي.
الكاف والـ beIN: مسؤولية الصمت امام العبث الاعلامي
يبقى الصمت المطبق من قناة beIN Sports امام هذه الحوادث مستفزا، فهي القناة الناقلة الرسمية للبطولة ولها مسؤولية احترافية في معالجة مثل هذه الحالات، وليس التسامح مع تعليقات تحول التغطية الرياضية الى ساحة للعبادة الجوانية والاستفزاز غير المباشر. الكاف ايضا مدعو للتدخل، فالبطولة القارية لا تحتاج الى مزايدات اعلامية تشعل نار الفتنة بين الجماهير الافريقية، بل تحتاج الى رياضة نقية وتغطية محنية تحترف الاحداث دون اضافة سموم جوانية. صمتهما يعزز الشكوك ويضعف من مصداقية البطولة كلها.
القضية ليست مجرد منافسة بين معلقين، بل اختبار لمستوى الاحتراف في تغطية بطولة قارية، والجزائر ليست موضوع تسول اعلامي بل منتخب ينافس بقوته وتاريخه. بدة ومن يشبهه يجب ان يتعلموا ان الكرامة المهنية تبنى بالموهبة والحضور، ليس بالاستفزاز والعبث الذي يشعل نار الفتنة بين الجماهير الافريقية.


