تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي تفضح المستور: رواية “الغيرة الجزائرية” تسقط أمام الحقائق!

طوال السنوات الأخيرة، كلما وُجِّهَ نقدٌ للكرة المغربية أو لطريقة تسيير بعض الملفات داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كان الرد الجاهز دائمًا واحدًا: “الجزائر تحاربنا بدافع الغيرة والحسد”. هذا الخطاب المتكرَّر أصبح كأنه حقيقة لا تقبل النقاش، يُستخدَم لتفسير أي معارضة أو شكوى، لكن التصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال، في مقابلة مطوَّلَة نُشِرَتْ على موقع Séneweb، كشفت أن هذه الرواية بدأت تتهاوى أمام شهادات مباشرة من طرف آخر غير الجزائر، مُفَصِّلَةً تفاصيلَ ما رَفَقَ نِهَائِيَّ كَأْسِ أَمْمِ إِفْرِيقْيَاْ بَيْنَ السَّنْغَالْ وَالْمَغْرِبْ، ومُؤَكِّدَةً أَنَّ الْمُشْكِلَةْ لَيْسَتْ فِيْ “غَيْرَةْ جَزَائْرِيَّةْ” بَلْ فِيْ إِدَارَةْ مَحْلِيَّةْ وَقَارِيَّةْ تَثِيرْ الشُّكُوكْ.

في مقابلة مُطَوَّلَةْ نُشِرَتْ عَلَىْ مَوْقِعْ Seneweb، تَحَدَّثْ عَبْدُ الله فَالْ بِصَرَاحَةْ نَادِرَةْ عَنْ مَا رَافَقْ نِهَائِيَّ الْبُطُولَةْ، مُفَصِّلًاْ تَفَاصِيلْ دَقِيقَةْ تُثْبِتْ أَنَّ الْمُشْكِلَةْ كَانَتْ إِدَارِيَّةْ وَلَوْجِيسْتِيَّةْ عَلَىْ مُسْتَوَىْ الْكَافْ وَالْلَّجْنَةْ الْمُنَظِّمَةْ الْمَغْرِبِيَّةْ. أَخْطَرْ مَا قَالْهُ: “الْمَغْرِبْ يُمْسِكْ بِالْكَافْ، يَجِبْ أَنْ نَقُولْ الْحَقِيقَةْ: هُمْ يَتَحَكَّمُونْ فِيْ كُلِّ شَيْءْ وَيَقْرِرُونْ كُلَّ شَيْءْ”. عَنْ فُنْدُقْ الْمُنْتَخَبْ السَّنْغَالِيّْ قَبْلَ الْنِهَائِيّْ: “قَبْلَ التَّأْهِيلْ وَحَتَّىْ قَبْلَ السَّفَرْ إِلَىْ الرَّبَاطْ، طَلَبْتْ مِنْ أَبْلَايْ أَنْ يُرَاجِعْ فُنْدُقْنَا، لَكِنَّهُمْ رَفَضُواْ الْإِجَابَةْ. بَعْدَ التَّأْهِيلْ، اِكْتَشَفْنَا الْفُنْدُقْ فِيْ وَسَطْ الْمَدِينَةْ وَفِيهْ ضَجِيْجْ كَثِيْرْ. لَا يُمْكِنْ لِفَرِيْقْ عَلَىْ مِسْتَوَىْ السَّنْغَالْ أَنْ يَقِيمْ فِيْ هَذِهْ الظُّرُوفْ”. عَنْ التَّدْرِيْبَاتْ: “أَرَادُواْ إِلْزَامَنَا بِالتَّدْرِيْبْ فِيْ مَرْكَبْ مُحَمَّدْ السَّادِسْ الْمُخْصَّصْ لِلْمُنْتَخَبْ الْمَغْرِبِيّْ. قُلْتْ لَهُمْ صَرَاحَةْ: لَنْ نَذْهَبْ”. عَنْ الْأَمْنْ: “وَصَلْنَا بِدَوْنْ أَيْ حِمَايَةْ، اضْطُرَرْتْ لِلذَّهَابْ إِلَىْ رَئِيْسْ الْكَافْ”. عَنْ التَّذَكِرْ: “أَعْطَوْنَا ثَلَاثْ تَذَكِرْ فَقَطْ”. هَذَا الْكَلَامْ لَيْسَ مِنْ صَحْفِيّْ جَزَائْرِيّْ، بَلْ مِنْ رَئِيْسْ إِتْحَادْ سَنْغَالِيّْ كَانَ طَرْفًاْ مُبَاشَرًاْ.

رَغْمْ كُلْ ذَلِكْ، كَانَتْ كُلُّ هَذِهْ الْقَضَايَا تُخْتَصَلْ فِيْ عُبَارَةْ: “الْجَزَائْرْ تَهَاجِمْنَا لِأَنَّهَا تَغَارْ”. تَصْرِيحَاتْ عَبْدُ الله فَالْ انْضَمَّتْ إِلَىْ: انْتِقَادَاتْ مُدْرِبْ مِصْرْ، لَاعِبِيْنْ نِيْجِيرِيِّيْنْ، وَرَئِيْسْ الْإِتْحَادْ الْكَامِيرُونِيّْ. فَهَلْ هَؤُلَاءْ جَمِيعًاْ يَتَحَرَّكُونْ بِتَعْلِيمَاتْ جَزَائْرِيَّةْ؟ أَمْ أَنَّ الْمُشْكِلْ أَعْمَقْ؟ الْجَزَائْرْ لَمْ تَكُنْ وَحْدَهَاْ، لَكِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَوَّلْ مَنْ جَرْأَتْ عَلَىْ الْكَلَامْ، وَالْيَوْمْ بَدَأَتْ الْأَصْوَاتْ الْإِفْرِيقِيَّةْ تَتَكَلَّمْ بِنَفْسِهَاْ وَبِنَفْسِ الْمَفْرُودَاتْ دُونْ خَوْفْ وَدُونْ مُجَامَلَةْ.

تَصْرِيحَاتْ فَالْ لَيْسَتْ مِنْ فَرَاغْ، بَلْ تُؤَكِّدْ حَقِيقَةْ: الْجَزَائْرْ لَمْ تَكُنْ وَحْدَهَاْ مَنْ تَنْتَقِدْ، لَكِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَوَّلْ مَنْ جَرْأَتْ عَلَىْ الْكَلَامْ. الْيَوْمْ، بَدَأَتْ الْأَصْوَاتْ الْإِفْرِيقِيَّةْ تَتَكَلَّمْ بِنَفْسِهَاْ، وَبِنَفْسِ الْمَفْرُودَاتْ تَقْرِيبًاْ، دُونْ خَوْفْ وَدُونْ مُجَامَلَةْ، مَا يَطْرَحْ سُؤَالًاْ كَبِيرًاْ: هَلْ كَانَتْ “رَوَايَةْ الْغَيْرَةْ الْجَزَائْرِيَّةْ” إِلَّاْ سِتَارْ لِتَغْطِيَةْ مُشْكِلْ أَعْمَقْ؟ الْإِجَابَةْ تَبْدُوْ وَاضِحَةْ أَكْثَرْ مِنْ أَيْ وَقْتْ مَاضِيْ.