زكري : لهذه الأسباب عدلي أحسن من مازة في المنتخب الوطني

أطلق المدرب الجزائري لنادي الشباب السعودي، نور الدين زكري، تصريحات نارية ومثيرة للجدل، فضل من خلالها لاعبه الحالي ياسين عدلي على الموهبة الصاعدة إبراهيم مازة، معتبراً أن الأول هو الأحق والأفضل لتمثيل الألوان الوطنية في الوقت الراهن. هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، بل فجّر موجة عارمة من السخرية والانتقادات في الأوساط الجماهيرية والإعلامية الجزائرية.

من الناحية الفنية البحتة، دافع نور الدين زكري عن لاعبه في نادي الشباب بقوة، مبرراً تفضيله إياه على مازة بما يمتلكه من خصائص تكتيكية. وصرح زكري قائلاً: “بالنسبة لي، عدلي أحسن من مازة في المنتخب الوطني. عدلي يمتلك نظرة واسعة وشاملة في الملعب، وبإمكانه أن يكسر خطوط المنافسين بتمريراته الدقيقة التي تضع المهاجم وجهاً لوجه أمام المرمى”.

لم تتقبل الجماهير الجزائرية هذه المقارنة، واستحضرت فوراً السياق التاريخي والوطني للاعبين. فمن جهة، تقف الموهبة إبراهيم مازة (19 عاماً)، الذي لبى نداء “الخضر” في أول استدعاء رسمي له دون تردد، مديراً ظهره للمنتخب الألماني الذي نشأ فيه ويحمل جنسيته، رغم محاولات الألمان لثنيه عن اختياره.

وفي الكفة المعاكسة، لا يزال الشارع الرياضي يحتفظ بذاكرة قوية تجاه ياسين عدلي. فخلال فترة توهجه مع نادي “إي سي ميلان” الإيطالي، رفض اللاعب كل المحاولات الجزائرية لاستقطابه، وأدلى بتصريحه الشهير والصادم بأنه يفضل “اللعب في المستوى العالي” (قاصداً تمثيل المنتخب الفرنسي). وهو التصريح الذي اعتبره الجزائريون حينها محاولة واضحة للانتقاص من قيمة ومستوى المنتخب الوطني، وخلف حملة غضب واسعة ضده لا تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.

أما النقطة التي فتحت باب السخرية على مصراعيه تجاه تصريحات زكري، فهي الفجوة الشاسعة بين الواقع الكروي الحالي للاعبين. حيث اعتبر المتابعون أن المقارنة لا تستقيم بتاتاً بالنظر إلى المستويات التي ينشط فيها كل لاعب:

  • إبراهيم مازة (مطلب عمالقة أوروبا): ينشط الشاب مازة في مستوى عالٍ جداً مع نادي باير ليفركوزن الألماني، وقد أثبت علو كعبه لدرجة جعلته محط أنظار واهتمام أندية أوروبية عملاقة، على رأسها بطل إنجلترا مانشستر سيتي ونادي أتلتيكو مدريد الإسباني.
  • ياسين عدلي (تراجع المردود): في المقابل، تراجعت أسهم عدلي بشكل ملحوظ بعد خروجه من الباب الضيق في أوروبا وعدم تلقيه لعروض قوية، ليستقر به المطاف في نادي الشباب السعودي تحت إشراف المدرب زكري نفسه.

وقد لخصت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي هذا التناقض بعبارة صريحة: “كيف يمكن مقارنة موهبة يتصارع عليها كبار أوروبا، بلاعب لفظته الأندية الكبرى واختار الدوري السعودي كطوق نجاة؟”، معتبرين أن تصريحات زكري لا تعدو كونها مجاملة عاطفية للاعبه الحالي تفتقر للمنطق الكروي السليم.