حسابات تأهل المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة

​بخطى واثقة ومعنويات مرتفعة، يقترب المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 17 سنة من بلوغ الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا للناشئين. وبعد المردود البطولي والفوز المستحق في الجولة الثانية أمام جنوب إفريقيا بثنائية نظيفة، وضع أشبال المدرب أمين غيموز أنفسهم في أفضل رواق ممكن لضمان إحدى بطاقات العبور، حيث كشفت لغة الأرقام وجدول الترتيب الحالي للمجموعة الرابعة عن أفضلية جزائرية واضحة تجعل مصير التأهل بين أقدام لاعبينا في الجولة الختامية أمام السنغال.

​بالنظر إلى جدول الترتيب العام للمجموعة الرابعة بعد انقضاء جولتين، يتربع المنتخب الوطني الجزائري على كرسي الصدارة برصيد 4 نقاط وبفارق أهداف إيجابي (+2). ويأتي المنتخب السنغالي في الوصافة بـ 3 نقاط (فارق 0)، يليه منتخب جنوب إفريقيا في المركز الثالث بـ 3 نقاط أيضاً (فارق -1)، بينما تتذيل غانا الترتيب بنقطة وحيدة (فارق -1). هذه المعطيات الرقمية تضع “الخضر” أمام سيناريوهات مريحة جداً مقارنة بباقي المنافسين.

​السيناريو الأول والأكثر راحة للنخبة الوطنية في مباراتها الأخيرة ضد السنغال يتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية تفادياً لأي حسابات معقدة:

  • في حال الفوز: سيرفع المنتخب الوطني رصيده إلى 7 نقاط، ليضمن بذلك تأهله المباشر إلى الدور ربع النهائي في صدارة المجموعة كبطل دون أي منازع، بغض النظر عن نتيجة المواجهة الثانية بين جنوب إفريقيا وغانا.
  • في حال التعادل: حصد نقطة واحدة سيكون كافياً جداً لإعلان التأهل الرسمي. التعادل يرفع رصيد الجزائر إلى 5 نقاط، وهو رصيد يضمن للخضر احتلال المركز الأول أو الثاني كأضعف تقدير (في حال فوز جنوب إفريقيا وتصدرها بـ 6 نقاط)، مما يعني اقتطاع تأشيرة العبور المباشرة.

​حتى في أسوأ السيناريوهات الممكنة، والمتمثلة في التعثر والهزيمة أمام المنتخب السنغالي، فإن حظوظ الجزائر تبقى قائمة وبقوة:

  • ​في حال الخسارة، سيتجمد رصيد الجزائر عند 4 نقاط، وسيرتفع رصيد السنغال إلى 6 نقاط.
  • ​هنا سيكون التأهل مرتبطاً بنتيجة لقاء جنوب إفريقيا وغانا؛ ففي حال فوز “البافانا بافانا”، سيتراجع المنتخب الجزائري للمركز الثالث، وسينتظر حسم بطاقة التأهل ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث في البطولة.
  • ​أما في حال تعادل أو خسارة جنوب إفريقيا، فإن رصيدها أو رصيد غانا سيصل إلى 4 نقاط، ليتساوى مع الجزائر. وهنا تصب قاعدة “المواجهات المباشرة” وفارق الأهداف (+2 حالياً) في مصلحة النخبة الوطنية بشكل كبير، خاصة بعد التفوق المباشر على جنوب إفريقيا بثنائية.

​في المحصلة، يمتلك “أشبال المحاربين” مصيرهم بأيديهم، وكل المعطيات والمؤشرات الفنية والبدنية توحي بقدرة هذا الجيل الشاب على تسيير موقعة السنغال بذكاء، وحسم التأهل لمواصلة المغامرة القارية بثبات واستحقاق.