أماطت التقارير الإعلامية الأخيرة اللثام عن تفاصيل مثيرة وخطيرة دارت خلف الأبواب المغلقة في مبنى دالي إبراهيم؛ حيث كشف موقع “الخبر” نقلاً عن مصادره الموثوقة، عن إستراتيجية رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، للتعامل مع مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني. وأبلغ صادي أعضاء المكتب الفدرالي، خلال اجتماعهم المنعقد مساء السبت، بـ “خارطة الطريق” القانونية والإدارية التي سيتم اتباعها مع الناخب الوطني، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.
الفسخ الودي.. الخيار الأول لتفادي العقوبات المالية
وفقاً لما أورده المصدر ذاته، وضع رئيس “الفاف” النقاط على الحروف بخصوص التبعات المالية لعقد المدرب السويسري؛ حيث أشار صادي إلى أنه في حال خرجت اللجنة التقنية المشكلة حديثاً بتقرير رسمي يوصي بضرورة إحداث تغيير على رأس الإدارة الفنية لـ “الخضر”، فإن الخطوة الأولى للاتحادية ستكون السعي للتوصل إلى اتفاق ودي يقضي بإنهاء العقد بالتراضي.

وتهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى حماية خزينة الاتحادية من دفع تعويضات خيالية قد يطالب بها المدرب في حال الإقالة المباشرة من طرف واحد.
خطة “الإيقاع” ببيتكوفيتش: الإقامة الإلزامية وإقالة المساعدين!
وفجّر موقع “الخبر” مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص “الخطة البديلة” التي جهزها وليد صادي في حال تمسك بيتكوفيتش بمنصبه ورفض صيغة الفسخ الودي؛ حيث طرح رئيس الاتحادية سلسلة من الإجراءات والضغوط القانونية الصارمة التي تعتقد “الفاف” أنها ستدفع المدرب السويسري حتماً إلى تقديم استقالته بنفسه، وتتمثل هذه الضغوط في:
- تفعيل بند الإقامة الجبرية والعمل: إلزام بيتكوفيتش بالاستقرار التام والإقامة والعمل اليومي داخل الجزائر ومتابعة مباريات البطولة الوطنية من الميدان، وتقييد سفرياته المستمرة إلى أوروبا.
- تفكيك طاقمه المساعد: إقالة أعضاء الطاقم الفني المساعد لبيتكوفيتش بشكل فوري ومباشر، وذلك في ظل عدم رضا رئيس الاتحادية التام عن المستوى الفني المحدود الذي قدمه مساعدو المدرب السويسري طيلة الفترة الماضية.
حرب استنزاف قانونية قبل معترك تصفيات الكان
تُشير هذه التطورات المتسارعة إلى أن العلاقة بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وفلاديمير بيتكوفيتش دخلت “نفقاً مسدوداً” وحرب استنزاف قانونية وتكتيكية مبكرة. ويسعى وليد صادي من خلال هذه الأوراق الرابحة إلى إجبار المدرب على الرحيل بأقل الخسائر المالية الممكنة، لترتيب بيت “الخضر” وضخ دماء جديدة قادرة على قيادة النخبة الوطنية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ووضع حد لحالة التخبط الفني التي ظهرت عقب نهائيات كأس العالم 2026.



التعليقات