أماطت الحصص الرياضية الأخيرة اللثام عن أهم وأخطر وثيقة فنية تخص مستقبل المنتخب الوطني الجزائري؛ حيث كشف الصحفي بلال كباش، خلال برنامج “ديبريف” على قناة “الشروق نيوز”، عن التفاصيل الكاملة والمسربة من التقرير الفني الأسود الذي رفعه الناخب الوطني، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، إلى طاولة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) لتشخيص خيبة الإقصاء المرير من نهائيات كأس العالم 2026 أمام منتخب سويسرا.
بيتكوفيتش يتحمل المسؤولية: “خطتي التكتيكية أمام سويسرا فشلت”
في خطوة شجاعة وغير معتادة، تضمن التقرير اعترافاً صريحاً ومباشراً من المدرب السويسري بتحمله المسؤولية الكاملة عن الخروج المونديالي؛ حيث أقر بيتكوفيتش بأن خياراته التكتيكية والرسم الفني الذي انتهجه في مباراة ثمن النهائي أمام منتخب بلاده الأصلي (سويسرا) لم تكن موفقة وعجزت عن مجاراة ريتم اللقاء، مما أثر سلباً على المردود العام لـ “محاربي الصحراء”.
تشخيص العلة: المنظومة الدفاعية “هشة” وغياب استقرار اللاعبين
وضع بيتكوفيتش إصبعه على الجرح بدقة في تقييمه الفني للعناصر الوطنية، مشيراً إلى عوائق أساسية حالت دون الذهاب بعيداً في المونديال:
- هشاشة الخط الخلفي: صنف التقرير “المنظومة الدفاعية” كأكبر نقطة ضعف للمنتخب في البطولة، مسجلاً غياباً تاماً للانسجام والتنسيق التكتيكي في التغطية العكسية والكرات الثنائية.
- مؤشرات خادعة تراجعت في المونديال: دافع المدرب عن خياراته للقائمة المستدعاة، موضحاً أن بعض الأسماء قدمت مؤشرات خارقة وقوية للغاية في التصفيات والوديات قبل المونديال، لكن مستواها تراجع بشكل غير متوقع ومفاجئ بمجرد دخول معترك المنافسة الرسمية.
- غياب الثبات في الأداء: انتقد السويسري تذبذب مستويات اللاعبين، حيث عجزت الكثير من العناصر عن الحفاظ على نفس نسق العطاء الفني والبدني من مباراة إلى أخرى، مما حرم التشكيلة من “الاستقرار الفني” المطلوب.
إقالة الطاقم المساعد رسمياً وقضية “إخلال بواجب التحفظ” تطفو على السطح
ولم يخلُ البرنامج من كشف تفاصيل إدارية بالغة الخطورة تخص محيط العارضة الفنية؛ حيث أشار بلال كباش إلى أن ضعف المساهمة الفنية للطاقم المساعد لبيتكوفيتش كان من أبرز نقاط النقاش الساخنة داخل أروقة دالي إبراهيم.
وأكد المصدر ذاته أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد أنهى رسمياً مهام كافة أعضاء الطاقم الفني المساعد لبيتكوفيتش، مع وجود ملف قانوني معقد ومفتوح على مستوى الهيئة القانونية للاتحاد يتعلق بأحد المساعدين السويسريين، بسبب تورطه في “إخلال صارخ بواجب التحفظ” المنصوص عليه في بنود عقده مع الفاف.
وثيقة الحسم فوق طاولة رئيس “الفاف”
تضع هذه المكاشفة الصريحة تقرير بيتكوفيتش كأهم مستند سيبني عليه رئيس الاتحادية، وليد صادي، قراراته المصيرية القادمة. وسواء استمر السويسري بشروط إدارية جديدة وطاقم مساعد محلي مغاير، أو تم التوجه لفسخ ودي، فإن هذا التقرير وضع خريطة طريق واضحة للنقائص التكتيكية الواجب إصلاحها فوراً قبل دخول معترك تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.



التعليقات