أثار الناقد الرياضي حسين جناد نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي الجزائري بعد تقديمه قراءة مالية مفصلة لتجربة المدرب السويسري السابق للمنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش. ودعا جناد المتابعين والإعلاميين إلى تجاوز الحملات الموجهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن اختزال الملف في قيمة التعويضات التي حصل عليها المدرب عقب فسخ عقده.
وأوضح جناد أن التقييم المنصفي والموضوعي يقتضي إجراء مقارنة مباشرة بين إجمالي ما تقاضاه بيتكوفيتش وطاقمه، وبين حجم العوائد المالية والمكاسب التي تدفقت على خزينة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) بفضل النتائج والإنجازات المحققة خلال فترة إشرافه الفني.
المداخيل المالية التي حققها المنتخب في عهد بيتكوفيتش
وفق الأرقام والتفاصيل التي عرضها الناقد الرياضي، بلغت المداخيل الإجمالية المنتعشة بها خزينة الاتحادية نحو 24.8 مليون دولار، وتتوزع على النحو التالي:
- التأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا: ضخ في حسابات الفاف نحو 1.3 مليون دولار.
- اقتطاع تأشيرة التأهل لكأس العالم 2026: منح الاتحادية مكافأة تأهل رسمية بقيمة 10 ملايين دولار.
- منحة تحضيرات المونديال: استفادت الاتحادية من ميزانية دعم وإعداد بلغت 2.5 مليون دولار.
- تجاوز دور المجموعات وبلوغ الدور الثاني في المونديال: أضاف مكافأة أداء قُدرت بـ 11 مليون دولار.
التكلفة المالية الإجمالية للمدرب بيتكوفيتش
في المقابل، احتسب حسين جناد التكلفة الإجمالية التي كبدها بيتكوفيتش لخزينة “الفاف” طيلة فترة عمله الممتدة لـ 29 شهراً، يضاف إليها 3 أشهر كقيمة تعويضية مرتبطة بالتسوية المبرمة عند فسخ العقد؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية:
- إجمالي الراتب والتعويضات: حوالي 4.25 مليون يورو.
حصيلة إيجابية وسط احترازات المحاسبة الميدانية
انتهى جناد في طرحه إلى أن المقارنة الرقمية بين 24.8 مليون دولار كمداخيل و4.25 مليون يورو كتكلفة تؤكد أن الفتره شهدت حصيلة مالية إيجابية جداً للكرة الوطنية، مؤكداً أن النجاح الرياضي في المحافل الكبرى يدر عوائد استثمارية مباشرة تخدم البنية التحتية والرياضية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تبقى قراءة وتحليلاً للناقد الرياضي وليست كشفاً حسابياً رسمياً صادراً عن الفاف؛ إذ تتطلب الأرباح الصافية خصم مصاريف التنقل، الإقامة، وتكاليف التربصات التي تحملتها الاتحادية خلال تلك الفترة.



التعليقات