نفت مصادر مقربة من بيت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ما تداولته بعض الأنباء في الآونة الأخيرة حول رفض المدرب الأوروغواياني غوستافو بوييت للعرض المقدم له لقيادة العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري.
وأكدت المعطيات الحصرية التي كشفت عنها شبكة “DZ Match” أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال قائمة ومستمرة ولم تصل إلى طريق مسدود كما أُشيع، حيث تتركز النقاشات الحالية حول التفاصيل المالية الدقيقة المتعلقة بالطاقم الفني المساعد الذي يرغب التقني الأوروغواياني في اصطحابه معه، وعلى رأسهم مساعده الأول ماوريسيو تارّيكو.

وتسعى الاتحادية إلى الاتفاق على غلاف مالي متوازن يشمل رواتب ومكافآت أعضاء الجهاز التدريبي، دون الإخلال بالميزانية المرصودة لتدريب “الخضر”، مع دراسة إمكانية إدراج أسماء محلية للعمل ضمن الشق الفني لضمان سلاسة التواصل ونقل الخبرات.
سيرة ذاتية حافلة وتجارب متنوعة بين الأندية والمنتخبات
ويأتي تمسك الاتحادية بفتح قنوات التفاوض مع غوستافو بوييت بالنظر إلى السيرة الذاتية الغنية والخبرات التكتيكية العريضة التي يمتلكها المدرب في الملاعب الأوروبية؛ حيث نجح خلال محطته مع نادي برايتون الإنجليزي في بناء فريق تنافسي ذي هوية كروية واضحة وقاده للقيام بصلابة تكتيكية والصعود إلى دوري “الشارمبيونشيب”.
واستمر نجاحه التدريبي في الدوري الإنجليزي الممتاز برفقة نادي سندرلاند، إذ صنع الحدث بعدما أنقذ الفريق من هبوط محقق في سيناريو دراماتيكي، مع تحقيقه انتصارات تاريخية أمام عمالقة إنجلترا كتشيلسي ومانشستر يونايتد ونيوكاسل، ووصوله إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية عام 2014.
كما خاض بوييت تجربة تكتيكية مميزة في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس اعتمد خلالها على أسلوب اللعب السريع والعمودي، قبل أن ينتقل إلى الدوري الفرنسي ليقود نادي بوردو بصرامة حاسمة في إدارة غرفة الملابس أثمرت بالتأهل إلى منافسات الدوري الأوروبي.
خبرة قارية ودولية تعزز حظوظ الأوروغواياني مع “الخضر”
ولا تقتصر تجربة التقني الأوروغواياني على تدريب الأندية الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل الخبرة الدولية في إدارة المنتخبات الوطنية، وهو ما أظهره خلال فترة إشرافه على منتخب اليونان، حيث أبان عن قدرة عالية في التعامل مع ضغوط التصفيات القارية وتسيير المباريات الحاسمة في المنافسات القارية والمحافل الدولية. وتراهن إدارة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على هذه الخبرة المتكاملة لبناء منتخب قوي وقادر على تجاوز المطبّات الاستحقاقية المقبلة، خصوصاً وأن أسلوب بوييت التدريبي يرتكز على الانضباط الصارم والشخصية القوية داخل غرف الملابس، وهو ما يحتاجه بيت “الخضر” في المرحلة الراهنة لمواصلة الاستقرار والوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق المواعيد الرسمية القادمة.



التعليقات