الفاف تختار المدرب المحلي لقيادة الخضر في تربص سبتمبر
وليد صادي

تسارعت وتيرة الأحداث داخل أروقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم حول هوية المشرف القادم على العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”، وسط تداول مكثف لأسماء صنعت الحدث مؤخراً.

وخلافاً لما راج على نطاق واسع في الساعات الماضية بشأن إتمام الصفقة، تؤكد المعطيات الدقيقة أن رئيس “الفاف” لم يعقد حتى هذه اللحظة أي جلسة عمل مباشرة أو لقاء رسمي مع الدولي السابق إبراهيم حمداني لمناقشة تولي قيادة المنتخب الأول.

كما لم تتطرق المحادثات بين الطرفين إلى أي تفاصيل تعاقدية أو شروط رسمية، مما يضع الأمور في سياقها الحقيقي كفكرة محل دراسة وتقييم متأنٍ من قبل مسؤولي الهيئة الفيدرالية، بعيداً عن حسم القرارات النهائية خلف الكواليس.

يحظى إبراهيم حمداني بتقدير استثنائي واهتمام بالغ من طرف القائمين على شؤون الكرة الجزائرية، وهو الإعجاب الذي بنته مؤشرات ملموسة ونجاحات ميدانية واضحة أعقبت العمل النوعي الذي قدمه رفقة المنتخب الوطني في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

ولم يقتصر الأمر عند ذلك الحد، بل تعززت حظوظ التقني الجزائري بشكل لافت بفضل نتائجه الإيجابية وتطويره للأداء رفقة فئة أقل من 21 سنة، الأمر الذي برهن على امتلاكه لرؤية تكتيكية قادرة على توظيف الطاقات وإعادة الانضباط للمجموعة؛ مما جعل خيار الدفع به لتولي المسؤولية الكبرى يلقى قبولاً وترحيباً متزايدين لدى مسؤولي الاتحادية.

تتجه الأنظار نحو ثنائية من طراز خاص تجمع بين حنكة إبراهيم حمداني التكتيكية وقوة شخصية القائد التاريخي السابق عنتر يحيى، وهي التركيبة التي باتت تحظى بثقة واسعة لدى الفاف في الوقت الراهن لقيادة المرحلة الانتقالية.

وبحسب الترتيبات الفنية المقررة، سيتولى هذا الثنائي الإشراف الميداني والرسمي على مجريات تربص شهر سبتمبر المقبل، والذي لن يكون مجرد تجمع تحضيري عادي للكتيبة الوطنية، بل سيشكل محطة تقييم واختباراً حاسماً على أرض الواقع لكفاءة الطاقم وقدرته على السيطرة وتسيير غرف تغيير الملابس قبل الإقدام على أي خطوة رسمية تخص المستقبل.

تتبنى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في هذه المرحلة الحساسة استراتيجية تقوم على التروي وعدم التسرع في اتخاذ قرارات متقدمة أو إبرام عقود فورية مع أسماء أجنبية رنانة، حيث تفضل قيادة الكرة الجزائرية استنفاد الوقت الكافي للموازنة ودراسة كل الخيارات المتاحة بعناية فائقة.

وسيكون إسدال الستار على تربص سبتمبر هو الفيصل النهائي الذي ستحدد الفاف على ضوئه بوصلتها القادمة؛ إما بتثبيت إبراهيم حمداني وعنتر يحيى بصفة رسمية ونهائية على رأس العارضة الفنية لمواصلة الرهان، أو تحويل الدفة وإعادة فتح ملف التعاقد مع مدرب أجنبي لقيادة التحديات المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر