هذه الأسماء جديد قائمة حمداني مع المنتخب الوطني الجزائري
المنتخب الوطني الجزائري

تتجه الأنظار نحو القائمة الموسعة للمنتخب الوطني الجزائري التي يستعد الناخب الوطني إبراهيم حمداني للإعلان عنها تحسباً لفترة التوقف الدولي المقبلة، والتي ستدشن أول ظهور رسمي للطاقم الفني الجديد في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا بمواجهتي زامبيا وبوروندي. وتشير كافة المعطيات الفنية إلى أن القائمة المرتقبة ستشهد ثورة تجديد مدروسة وضخ دماء شابة قادرة على تقديم الإضافة التكتيكية الفورية، تماشياً مع الفلسفة التكتيكية التي يسعى حمداني لإرسائها بالاعتماد على الجاهزية التنافسية والفاعلية الميدانية بدلاً من الاكتفاء بالأسماء التقليدية.

يبرز اسم المدافع الجزائري صوالحية كأحد أهم الحلول التكتيكية الواعدة التي يراهن عليها الطاقم الفني لسد الثغرات وإعادة التوازن للخط الخلفي لـ “الخضر”؛ حيث يمتلك اللاعب الناشط في الدوري الهولندي مواصفات بدنية وفنية نادرة تبحث عنها التشكيلة الوطنية منذ فترة، وفي مقدمتها الطول الفارع (1.94 م) الذي يمنحه تفوقاً كاسحاً في الكرات الهوائية والكرات الثابتة دفاعاً وهجوماً. وإلى جانب كونه مدافعاً محورياً يلعب بالقدم اليسرى—وهي ميزة تكتيكية تمنح سلاسة استثنائية في بناء الهجمات من الخلف والتمرير العمودي لكسر خطوط الضغط—يتميز صوالحية، البالغ من العمر 25 عاماً، بمرونة خططية عالية تمكنه من شغل منصب وسط الميدان الدفاعي (ارتكاز)، ما يجعله ورقة “جوكر” دفاعية متعددة الاستخدامات تمنح حمداني مرونة في التبديل بين خطتي (4-3-3) و(3-5-2) وفق متطلبات كل مباراة.

وعلى مستوى خط الوسط، بات التحاق الدولي الجزائري لفئة أقل من 23 سنة، بوربعة، بالمنتخب الوطني الأول مسألة وقت لا أكثر؛ إذ تُعد هذه الدعوة ترقية منطقية ومستحقة نظير المستويات الباهرة والتأثير المباشر الذي أظهره مع نادي “لومان” في الدوري الفرنسي منذ انطلاق الموسم. ونجح لاعب الوسط الشاب في فرض نفسه ركيزة أساسية داخل فريقه، حيث خاض ثلاث مباريات رسمية تمكن خلالها من توقيع هدف رائع، مقدماً أوراق اعتماده كصانع ألعاب ولاعب وسط عصري (Box-to-Box) يمتاز بالجرأة الهجومية، حسن التمركز، والقدرة على مساندة المهاجمين والتسديد من خارج منطقة الجزاء. وتنسجم دعوة بوربعة تماماً مع معرفة إبراهيم حمداني العميقة بإمكانيات عناصر الفئات الشابة وقدرته على توظيفها في الاستحقاقات الكبرى.

لا يقتصر مشروع التجديد على الطيور المهاجرة في الملاعب الأوروبية، بل يولي الناخب الوطني أهمية بالغة للاعبي الرابطة المحترفة الأولى؛ حيث يتابع حمداني باهتمام شديد مهاجم نادي مولودية الجزائر الشاب كوحيلي، الذي يقدم مستويات لافتة وبصم على فاعلية تهديفية أثبتت امتلاكه مواصفات قلب الهجوم القناص. وتؤكد مصادر مقربة من محيط الفاف أن استدعاء كوحيلي بات مطروحاً بقوة على طاولة النقاش، ليكون ضمن خيارات الهجوم في المواعيد القريبة المقبلة بنسبة كبيرة جداً، في خطوة تهدف إلى تشجيع الكفاءات المحلية وإيجاد بدائل هجومية شابة قادرة على التعلم من كوادر المنتخب وصناعة الفارق في الشق الهجومي.

تعكس هذه التحركات الفنية نية حقيقية لفتح صفحة جديدة في تسيير التعداد الوطني، من خلال مكافأة اللاعبين الأكثر جاهزية وتألقاً في أنديتهم وتوسيع قاعدة الاختيار؛ حيث سيكون المعسكر المقبل فرصة ذهبية لهذه الأسماء الجديدة لترسيخ أقدامها وإثبات جدارتها بحمل قميص “محاربي الصحراء” والدفاع عن الألوان الوطنية بكل شراسة وانضباط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر