فرض الجناح الأيسر الجزائري إلياس حماش نفسه النجم الأول لمواجهة فريقه كامبور أمام الضيف نيميخن، بعدما قاده لتحقيق انتصار عريض ومستحق بثلاثية نظيفة ضمن منافسات الدوري الهولندي. وقدّم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لوحة كروية استثنائية توّجها بتسجيل هدفين من ثلاثية فريقه، ليؤكد فاعليته الهجومية العالية وحضوره الذهني القوي؛ إذ رفع رصيده الشخصي منذ انطلاق الموسم إلى ثلاثة أهداف وتمريرة حاسمة، مكرساً انطلاقته المثالية وأحقيته بحمل لواء القيادة الهجومية لناديه الهولندي في المحطات التنافسية الكبرى.
نضج فني وتراكم تجارب يعيدان صقل موهبة حماش
يأتي هذا الانفجار التهديفي ثمرة طبيعية لمسار كروي غني بالتجارب والاحتكاك المتنوع في القارة الأوروبية، حيث لفت حماش الأنظار مبكراً منذ فترته مع نادي فالنسيان الفرنسي بفضل مهاراته الفردية ولمسته الفنية الأنيقة، قبل أن يخوض محطة معقدة في ألمانيا بألوان شالكه أكسبته صلابة بدنية وانضباطاً تكتيكياً رفيعاً، ليعود بعدها إلى فرنسا من بوابة أميان لاستعادة نسق المشاركات المنتظمة. هذا التدرج في مختلف الدوريات والمدارس الكروية صقل شخصيته فوق المستطيل الأخضر، ليجد في الدوري الهولندي البيئة التكتيكية المثالية التي تلائم نزعته الهجومية المباشرة وقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وحسم الكرات أمام المرمى.
ورقة فنية عصرية وخيار نوعي للرواق الأيسر لـ”محاربي الصحراء”
يفتح التألق اللافت لإلياس حماش آفاقاً واسعة أمام خيارات العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري في الرواق الأيسر، وهو المنصب الذي يتطلب دائماً تنوعاً في الخصائص ومرونة في إيجاد الحلول الفردية لفك التكتلات الدفاعية. وبفضل جمعه بين السرعة، والقدرة على الاختراق بالقدم المفضلة، والحس التهديفي المتصاعد، يقدّم حماش نفسه كحل هجومي جاهز يمتلك الخبرة الأوروبية والجاهزية التنافسية، مما يجعله ورقة إضافية جديرة بالمتابعة الجادة لمنحه فرصة الانضمام لكتيبة “الخضر” في قادم التربصات والاستحقاقات الرسمية.



التعليقات