فرض الدولي الجزائري الواعد محمد البشير بلومي نفسه النجم المطلق للجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قاد ناديه هال سيتي لانتزاع تعادل بطولي وثمين بنتيجة (2-2) من قلب معقل نادي تشيلسي الشهير “ستامفورد بريدج”. وقدّم نجل أسطورة الكرة الجزائرية واحدة من أروع مبارياته الاحترافية على الإطلاق؛ حيث واجه دفاعات “البلوز” بجرأة هجومية منقطعة النظير، موقعاً على ثنائية شخصية ساحرة قلبت مجريات اللقاء رأساً على عقب، وبرهنت للجمهور الإنجليزي وللمتابعين عبر العالم أن تألق اللاعب ليس وليد الصدفة، بل نتاج موهبة استثنائية ونضج تكتيكي كبير تبلور سريعاً في أقوى دوريات العالم.
ياكيروفيتش يرفع القبعة: “بلومي لاعب ممتاز وقادر على صناعة الفارق”
عقب إطلاق صافرة النهاية، حظي النجم الجزائري بإشادة منقطعة النظير من مدربه في هال سيتي، سيرجي ياكيروفيتش، الذي كال المديح لمهاجمه الشاب خلال المؤتمر الصحفي للمواجهة. وأكد ياكيروفيتش أن بلومي قدّم مستويات لافتة وتطوراً تصاعدياً ملموساً منذ انطلاقة الموسم، مشيراً إلى أن ما كان ينقصه هو ترجمة هذا المجهود إلى أهداف، وهو ما نجح فيه بامتياز حين فك العقدة وهز شباك فريق بحجم تشيلسي بهدفين عكسا إمكاناته الفنية والتهديفية العالية، واصفاً إياه باللاعب الفارق والقادر على مقارعة الكبار وترك بصمته في “البريميرليغ” بفضل سرعته وذكائه الحركي داخل منطقة العمليات.
ورقة هجومية ثقيلة تُشعل حسابات العارضة الفنية لـ”الخضر”
يبعث هذا الانفجار التهديفي لبلومي الصغير رسالة ميدانية مدوية لا تحتمل التأويل إلى الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري قبل المواعيد الرسمية وتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027؛ فالنجاح في التسجيل المزدوج أمام دفاعات منظمة وبحجم تشيلسي يمنحه مصداقية فنية هائلة تضعه في مقدمة الخيارات الهجومية الأكثر جاهزية لقيادة أجنحة “محاربي الصحراء”. وتُعزز هذه العروض القوية مكانة خريج المدارس الجزائرية كأحد أهم أعمدة المشروع المستقبلي لـ”الخضر”، مؤكداً أن الملاعب الأوروبية بدأت تشهد بالفعل ولادة وريث شرعي لأمجاد والده لخضر بلومي ولكن في أعرق مسارح كرة القدم العالمية.



التعليقات