تضع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF)، بالتنسيق المباشر مع المديرية الفنية الوطنية والطاقم الفني للمنتخب الأول، ملف استقطاب المواهب الصاعدة في أوروبا على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية؛ حيث تتصدر طاولة المفاوضات ثلاثة ملفات استراتيجية للاعبين واعدين يُنتظر أن يشكلوا ركائز المستقبل لـ “محاربي الصحراء”. وتتركز التحركات الفيدرالية على حسم خيارات كل من: مزيان مسلوب، عادل حمداني، وخالص مراح، في إطار خطة شاملة لتأمين المناصب الحساسة في الخطين الهجومي والأوسط.
مزيان مسلوب: ورقة هجومية استراتيجية على الرواق الأيمن
يُشكل الجناح الأيمن لنادي لانس الفرنسي، مزيان مسلوب، الملف الأكثر تحركاً وسخونة في بيت “الفاف”؛ فبعد الاتصالات الاستطلاعية الأولى التي قادها المدير الفني علي موسر، تقرر تصعيد وتيرة المفاوضات عبر لقاء مباشر يجمع الطاقم الفني باللاعب وعائلته في فرنسا لشرح مشروعه الرياضي. ويمتاز مسلوب بمهارات فردية عالية وسرعة فائقة في التحول الهجومي والاختراق على الجهة اليمنى، ما يجعله خياراً مثالياً لضخ دماء جديدة قادرة على كسر الخطوط وخلق حلول هجومية غير تقليدية للمنتخب.
عادل حمداني: حل هجومي واعد لإنعاش الجهة اليسرى
وعلى الرواق المقابل، يحظى الجناح الأيسر عادل حمداني بمتابعة دقيقة ومستمرة من طرف رادار التنسيق الفني؛ حيث يُصنف اللاعب ضمن أبرز العناصر الصاعدة القادرة على إحداث الفارق في الثلث الأخير. ويجمع حمداني بين السرعة والانضباط التكتيكي، مع القدرة على المراوغة والتوغل نحو العمق واستغلال المساحات الشاغرة، وهو البروفايل الذي تبحث عنه التشكيلة الوطنية لخلق التوازن بين الرواقين الأيمن والأيسر ورفع حدة المنافسة على المناصب الهجومية في قادم الاستحقاقات.
خالص مراح: رهان الهندسة وضبط الإيقاع في محور الوسط
يمثل لاعب الوسط المحوري خالص مراح أحد أهم الرهانات التكتيكية لـ “الخضر” في معركة إعادة هيكلة خط الارتكاز وصناعة اللعب؛ إذ يمتلك اللاعب رؤية شاملة للملعب وقدرة مميزة على تدوير الكرة وافتكاكها تحت الضغط العالي. ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في ظل التوجه الفني الجديد الرامي إلى البحث عن لاعب وسط عصري (Box-to-Box) يجمع بين الشراسة البدنية واسترجاع الكرات وسرعة التمرير العمودي، وهي المواصفات المطلوبة لبناء خط وسط صلب وقادر على فرض منطقه في الملاعب القارية والدولية.
تجسد هذه الملفات الثلاثة رؤية استباقية للاتحاد الجزائري تهدف إلى حسم ولاء الكفاءات الشابة مبكراً وتحصينها لصالح المشروع الكروي الوطني، تمهيداً لدمجها التدريجي داخل المنظومة التكتيكية لـ “الخضر” وتأمين انطلاقة قوية في مختلف المنافسات المقبلة.



التعليقات