مدرب ولاعبو زامبيا :”الجزائر الأقوى لكننا لا نخشاها وسنفعل المستحيل للفوز”

أشعل الطاقم الفني ولاعبو منتخب زامبيا فتيل الإثارة والتنافس الحاد قبيل ساعات من سفرهم إلى الجزائر لمواجهة “محاربي الصحراء”، في إطار الجولة الافتتاحية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 المقررة سهرة الجمعة بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو؛ حيث اتسمت التصريحات الصادرة عن المعسكر الزامبي بجرأة تكتيكية ونبرة تحدٍ صريحة ومباشرة تخطت حدود الحذر الدبلوماسي المألوف.

وتأتي هذه الخرجة الإعلامية لمنتخب “الرصاصات النحاسية” لتطلق أولى فصول الحرب النفسية المرافقة للمباراة، بعدما شدد مدرب التشكيلة الزامبية وعدد من ركائزها على أنهم لن يكتفوا بلعب دور الضحية أو الاكتفاء بالانكماش الدفاعي أمام زملاء رامي بن سبعيني، مؤكدين أن الهدف الأوحد لرحلتهم نحو تيزي وزو يتمثل في تفجير مفاجأة مدوية وخطف النقاط الثلاث مهما كلفهم الأمر من تضحيات ميدانية.

أكد مدرب المنتخب الزامبي في تصريحاته الصحفية الأخيرة التي سبقت شد الرحال نحو الجزائر، أن هذه المواجهة الافتتاحية تمثل المنعرج الحاسم الذي سيحدد معالم مشوار فريقه ومصيره في هذه التصفيات القارية؛ إذ اعترف صراحة بأن القرعة وضعت فريقه في مواجهة المرشح الأوفر حظاً لصدارة المجموعة بقوله: “إن مواجهة الجزائر هي التي تحدد مصيرنا الحقيقي لأننا سنصطدم بالمنتخب الأقوى في المجموعة كاملة، وفوق ذلك سنلعب في عقر داره وأمام جماهيره الشغوفة”.

غير أن التقني الزامبي سارع إلى تحويل هذا الاعتراف بقوة الخصم إلى حافز قتالي لكتيبته، مشدداً على أن “هذه المعطيات لن تخيفنا إطلاقاً ولن تجعلنا نتراجع، بل على العكس تماماً، سندخل المستطيل الأخضر ونحن عازمون على فعل المستحيل من أجل الظفر بالفوز والعودة بالنقاط كاملة ولا شيء غير ذلك”، في إشارة واضحة لرغبته في مباغتة التشكيلة الجزائرية واستغلال مرحلة إعادة الهيكلة والتجديد التي يمر بها المنتخب الجزائري تحت قيادة مدربه الجديد.

كشف المسؤول الأول عن العارضة الفنية لزامبيا أن فريقه لم يترك شيئاً للصدفة في طريق الإعداد لهذه الموقعة الصعبة؛ حيث خاض المنتخب برنامجاً تحضيرياً مكثفاً ومباريات ودية نوعية استمرت لما يقارب الشهرين من العمل الشاق والمغلق، خُصصت بالكامل لضبط المخططات التكتيكية المناسبة لفك شفرة اللعب الجزائري واختبار الجاهزية البدنية للاعبين تحت مختلف السيناريوهات.

وأوضح الطاقم الفني الزامبي أن هذا الاستقرار التنافسي الممتد والعمل الميداني الطويل منح لاعبيه تفوقاً من حيث الانسجام الجماعي والقدرة على تطبيق التحولات الهجومية السريعة بكفاءة، مما يجعلهم يدخلون مباراة تيزي وزو في قمة عطائهم البدني ودون أي مخاوف تتعلق بالإرهاق أو نقص الجاهزية، معولين على سرعتهم المعهودة وقوتهم في النزالات البدنية المباشرة لفرملة الاندفاع الهجومي للمنتخب الجزائري وحرمانه من فرض أسلوب استحواذه المعتاد.

لم يتوقف التحدي الزامبي عند حدود الطاقم الفني، بل امتد لغرف تغيير الملابس؛ حيث أدلى عدد من لاعبي التشكيلة بتصريحات عكست قدراً كبيراً من الثقة بالنفس والروح المعنوية المرتفعة، مجمعين على جاهزيتهم التامة لمجابهة الضغط الجماهيري الكبير المنتظر في مدرجات تيزي وزو.

وأكد نجوم زامبيا أنهم “لا يخشون مواجهة الجزائر إطلاقاً، وأن احترام المنافس وتاريخه الكروي لا يعني الخوف منه أو تفضيله فوق الميدان”، معربين عن تفاؤلهم الشديد بقدرتهم على قلب الموازين وإحداث مفاجأة كروية من العيار الثقيل عبر استغلال أي هفوات في الخط الخلفي الجزائري.

وتعكس هذه التصريحات رغبة جامحة لدى الجيل الحالي لزامبيا في إعادة كتابة التاريخ واستحضار ذكريات تفوقهم السابقة، وتوجيه رسالة لكافة منتخبات القارة بأن “الرصاصات النحاسية” قادمة بقوة للمنافسة على صدارة المجموعة.

تضع هذه التصريحات الاستفزازية والمثيرة الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى أمام امتحان نفسي وتكتيكي بالغ الحساسية، يتطلب إعداداً ذهنياً خاصاً لتفادي السقوط في فخ الاستسهال أو التأثر بالضغط المسبق؛ إذ ستكون التشكيلة الوطنية الجزائرية، المطعمة بـ 14 لاعباً دون سن الـ 25 عاماً، مطالبة بالرد العملي والقاطع فوق أرضية الميدان منذ الدقائق الأولى للقاء.

وسيكون لزاماً على رفقاء محمد أمين عمورة استغلال الحماس والزئير الجماهيري في ملعب حسين آيت أحمد لفرض ضغط خانق ومحاصرة الضيوف في مناطقهم الخلفية، واستغلال الفاعلية التهديفية واستعادة عمورة لحاسته التهديفية وخيارات الأروقة بقيادة بلومي وبولبينة وحاج موسى لوأد الطموحات الزامبية في مهدها، وتأكيد أن أرضية تيزي وزو ستظل قلعة منيعة تعيد للمنتخب الوطني بريقه وهيبته القارية في مستهل رحلة العبور نحو “كان 2027”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر