يضرب المنتخب الوطني الجزائري موعداً متجدداً مع جماهيره فوق أرضية تحفة ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، عندما يلاقي نظيره منتخب النيجر في مواجهة ودية دولية يوم 6 أكتوبر المقبل انطلاقاً من الساعة الثامنة والنصف ليلاً، في محطة إعدادية بالغة الأهمية تأتي في توقيت دقيق للغاية لترميم الصفوف وتدارك النقائص التكتيكية؛ حيث شكّل التعادل الأخير خارج القواعد أمام بوروندي (2-2) لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 جرس إنذار حقيقي كشف عن هشاشة واضحة في عمق المنظومة الدفاعية وافتقاداً للفاعلية الميدانية رغم السيطرة والاستحواذ، ما يجعل من هذا اللقاء الودي الميدان الأنسب أمام الناخب الوطني إبراهيم حمداني لمعاينة الثغرات بهدوء وتطبيق حلول تكتيكية جريئة تحضيراً للمواعيد الرسمية الحاسمة.
صمام أمان العرين
تتجه الأنظار خلال ودية النيجر نحو الخط الخلفي وعرين “الخضر” الذي سيشهد حركية ملحوظة لإعادة ضبط الحسابات وتفادي الأخطاء الفردية التي كلفت الفريق غالياً في المواعيد الأخيرة، حيث يخطط الطاقم الفني لمنح الحارس رمضان فرصة كاملة لتسجيل حضوره وإثبات جدارته بين الخشبات الثلاث وكسب دقائق لعب تعزز نسقه التنافسي، بموازاة إعادة النظر في تركيبة المحور الدفاعي التي عانت من ارتباك شديد وتراجع مقلق في مردود رامي بن سبعيني، ليكون المدافع المحوري زين الدين بلعيد أمام فرصة ذهبية لفرض صلابته وتجسيد خيار تكتيكي صلب يعيد التوازن المنشود للخط الخلفي بفضل قدراته في استرجاع الكرات والتغطية المحكمة والتعامل مع الكرات الهوائية.
ثورة في خط الوسط
يمثل وسط الميدان الورشة الكبرى التي يعكف حمداني على مراجعتها بعدما صُنّف مركز الارتكاز الدفاعي كـ”حلقة أضعف” عجزت عن امتصاص مرتدات الخصوم في إفريقيا وكسر خطوط بناء اللعب، وهو ما يجعل مواجهة النيجر بوابـة مثالية لاختبار الواعد عادل بوربعة في دور المسترجع العصري القادر على ضخ الشراسة البدنية وسد الفجوات الواسعة أمام المدافعين؛ وإلى جانبه، يرتقب أن يحصل صانع الألعاب عادل عوشيش على المساحة التنافسية الكافية لتقديم لمساته الفنية وإبراز مهاراته في التمرير العمودي وكسر التكتلات، ما يمنح المنظومة الهجومية لـ”محاربي الصحراء” تنوعاً تكتيكياً نوعياً يحرر الأطراف ويزيد من نجاعة إنهاء الهجمات نحو الشباك.



التعليقات