تبرز موهبة جزائرية واعدة في سماء الكرة الفرنسية، حيث يخطف المدافع الشاب ياسين شعيب الأنظار بأدائه المميز مع أكاديمية نادي أولمبيك ليون. اللاعب، الذي يُعد أحد أبرز المواهب الصاعدة في فرنسا، بات قريبًا من تمثيل المنتخب الجزائري، مما يثير حماس عشاق “محاربي الصحراء”. ياسين شعيب، بقدمه اليسرى الساحرة وأسلوب لعبه المتكامل، يُقارن بالأسطورة الجزائرية نذير بلحاج، مما يجعل اسمه حديث الشارع الرياضي.
بداية واعدة في أكاديمية ليون
انضم ياسين شعيب إلى أكاديمية أولمبيك ليون، إحدى أفضل الأكاديميات في أوروبا، حيث يتدرب مع فريق تحت 19 عامًا. خلال موسم 2024/25، تألق شعيب في بطولة الدوري الوطني للشباب (Championnat National U19)، حيث ساهم في 3 أهداف وسجل هدفين في 12 مباراة، مما جعله محط أنظار مدربي الفريق الأول. أداؤه المتميز في مركز الظهير الأيسر، مع قدرته على دعم الهجوم والدفاع بنفس الكفاءة، جعل الخبراء يرون فيه خليفة محتملاً لنذير بلحاج، الذي تألق مع ليون في 2007-2008.
وفقًا لتقارير صحفية، بات شعيب قريبًا من توقيع عقد احترافي مع ليون، على غرار مواطنه خاليص مرّاح الذي وقّع عقده الاحترافي في فبراير 2025. هذا الإنجاز يعكس ثقة النادي في قدرات اللاعب الجزائري الصاعد.
مقارنة مع نذير بلحاج
يُشبّه الخبراء ياسين شعيب بنذير بلحاج بسبب أوجه التشابه الكبيرة بينهما. بلحاج، الذي ولد في فرنسا عام 1982 لأبوين من وهران، تألق كظهير أيسر مع أولمبيك ليون، حيث فاز بلقب الدوري الفرنسي عام 2008، رغم مشاركته المحدودة بـ9 مباريات بسبب تفضيل المدرب آلان بيران لفابيو جروسو. بلحاج اشتهر بقدمه اليسرى القوية، تمريراته الدقيقة، وقدرته على قطع الكرات ودعم الهجوم، وهي صفات يتشاركها مع شعيب.
أحد المشجعين على منصة X عبّر عن إعجابه، قائلاً: “ياسين شعيب كل ما أتابعه أتذكر نذير بلحاج.. ظهير أيسر ممتاز.” هذا التشبيه ليس مجرد صدفة، إذ يمتلك شعيب السرعة، الرؤية، واللياقة البدنية التي ميزت بلحاج خلال مسيرته مع المنتخب الجزائري، حيث شارك في كأس الأمم الأفريقية 2010 وكأس العالم 2010.
إحصائيات ياسين شعيب مع أكاديمية ليون (2024/25)
| الإحصائية | القيمة |
|---|---|
| المباريات | 12 |
| الأهداف | 2 |
| التمريرات الحاسمة | 3 |
| معدل التمريرات الناجحة | 88% |
| متوسط قطع الكرات لكل مباراة | 2.5 |
المصدر: إحصائيات غير رسمية من تقارير الأكاديمية ومباريات U19.
هل سيكون شعيب مع الخضر؟
يُعد ياسين شعيب جزءًا من جيل جديد من اللاعبين ذوي الأصول الجزائرية الذين يتألقون في الدوريات الأوروبية، مثل حسام عوار وريان شرقي، اللذين سبق لهما تمثيل ليون. مع اقترابه من تمثيل المنتخب الجزائري، قد يشكل شعيب إضافة قوية لـ”محاربي الصحراء”، خاصة في ظل حاجة المنتخب لظهير أيسر شاب يجمع بين الدفاع والهجوم.
تقارير تشير إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم يتابع شعيب عن كثب، وقد يتلقى دعوة للانضمام إلى المنتخب الأول أو فئات الشباب قريبًا. هذا التطور يعكس الاهتمام المتزايد بالمواهب الجزائرية في أوروبا، حيث سبق للاعبين مثل كريم بنزيما ونبيل فقير أن تركوا بصمة مع ليون.
فرض نفسه أو مغادرة ليون
رغم تألقه، يواجه شعيب تحديات للوصول إلى الفريق الأول لليون، حيث المنافسة شرسة في مركز الظهير الأيسر. بعض المراقبين يرون أنه قد يحتاج إلى الانتقال إلى نادٍ آخر للحصول على فرصة اللعب المنتظم، كما اقترح أحد المشجعين على X. ومع ذلك، يبقى دعم أكاديمية ليون، التي أنتجت نجومًا مثل بنزيما وعوار، عاملاً رئيسيًا في تطوره.
مع استمرار تألقه، يبدو ياسين شعيب على موعد مع مستقبل واعد. إذا واصل تطوره، فقد يصبح الظهير الأيسر الجديد للمنتخب الجزائري، متبعًا خطى بلحاج. ياسين شعيب ليس مجرد موهبة، بل رمز للجيل القادم من اللاعبين الجزائريين الذين يحملون آمال أمة بأكملها. الجماهير تنتظر ظهوره الأول مع “الخضر”، وربما يكون ذلك قريبًا جدًا.



التعليقات