تقرير يكشف لماذا يتعرض يوسف عطال للإصابات العضلية باستمرار؟

تحدث الدولي الجزائري يوسف عطال في وقت سابق عن مشكلته مع الإصابات وقال: “سمعت البعض يقولون أنني لا أمتلك أسلوب حياة صحي وأنني أفعل أشياء غريبة ولذلك أصاب، ولكن الناس لا يعلمون أنني أملك أليافا عضلية دقيقة جدا، مثل العدائين، هكذا خلقت”.. تمر السنوات ولا يزال الحال على حاله، عطال مع السد القطري يغيب اليوم عن الملاعب لفترة قد تصل الشهرين، فأي نوع من الألياف يمتلك عطال وهل كرة القدم لا تناسبه كرياضة رغم موهبته؟

مشكلة يوسف عطال بالنسبة الى الاصابات ، في العضلات التي فيها مزيج من الألياف الحمراء والبيضاء، ولكن هناك عضلات فيها ألياف حمراء أكبر وأخرى فيها ألياف بيضاء أكبر، وتوصف الألياف الحمراء بـ الألياف العضلية بطيئة الإجهاد (التعب)، لأنها ببساطة تحتوي على نسبة عالية من الأكسجين ولأجل تخزين هذا الأخير في خلايا العضلات هناك حاجة لـ “الميوغلوبين myoglobin”.

وهو بروتين أحمر يتكفل بحمل الأكسجين إلى الأنسجة العضلية، وتحصل هذه الألياف على الطاقة من الجيلوكوجين Glycogène والدهون باستخدام الأكسجين، ولأن هذا الحصول على هذا النوع من الطاقة يكون بعملية طويلة فإن الألياف الحمراء لا تنكمش بسرعة، وفي المقابل تحتاج هذه الألياف لتدريبات خاصة من أجل تقويتها.

مثل التمارين المعروفة في رياضة كمال الأجسام + تدريبات عدائي المسافات القصيرة (وهذا بالضبط ما يقوم به عطال الآن كونه يمتلك في الساقين ألياف حمراء أكثر مثل عدائي المسافات المتوسطة والطويلة).

في الجانب الآخر هناك عضلات بألياف بيضاء أكثر مثل التي يتميز بها عدائي المسافات القصيرة sprinters، لأن هذه الألياف أكسر سمكا ولديها إمكانية أكبر للنمو، وتبدو هذه الألياف بيضاء لأنها تحتوي على نسبة أقل من “الميوغلوبين”، وبالتالي هناك أكسجين أقل في الأنسجة العضلية، وعلى عكس الألياف الحمراء فإن هذه البيضاء تعمل بالطاقة اللاهوائية “energy anaerobically”، أي دون أكسجين، بل من خلال الجليكوجين الذي يوفر الطاقة بسرعة كبيرة ولكن على المدى القصير فقط (إنطلاقات لثوان)، وأيضا، الألياف البيضاء قادرة على الإنكماش بشكل أسرع وعند توفير الطاقة لها تكون منهكة وتصاب بالإرهاق.

وكما قلت أعلاه، العضلات فيها مزيج بين نوعي الألياف وهناك ألياف وسيطة أصلا، وتتكيف مع نشاطات التحمل وأيضا القوة، وهذا ما يجعلنا نجد رياضيين يمتلكون أجسادا قوية وبكتلة عضلية وفي نفس الوقت لديهم القدرة على التحمل مثل عدائي المسافات الطويلة، وتحدثت الأبحاث على أنه يمكن تحويل توزيع الألياف داخل العضلات من خلال تدريبات محددة وهذا تحديدا ما يقوم به يوسف عطال الذي يمتلك أليافا حمراء أكثر في الساقين ويعمل على كسب ألياف بيضاء أكثر لأنها تعمل بالطاقة “اللاهوائية”، ومعروف عن يوسف عطال أنه يقوم بانطلاقات سريعة مفاجئة مثل عدائي المسافات القصيرة وهذا ما تسبب له في إصابته الأخيرة في لقاء السد والاستقلال.

وزيادة الألياف البيضاء ضروري جدا وإلا فإنه سيتعرض للإصابات باستمرار لأن الألياف الحمراء تقاوم التعب ولا تقاوم القوة والضغط العالي على المدى القصير، الأمر الذي يبدو أن الجزائري فشل فيه على الأقل “حتى الآن”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *