القناة الناقلة مباراة الأهلي المصري و الجيش الملكي في الجولة 6

يشهد ملعب القاهرة الدولي، مساء اليوم الأحد الموافق لـ 15 فبراير 2026، مواجهة عربية قوية ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، تجمع بين الأهلي المصري، العملاق الأفريقي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية، وضيفه الجيش الملكي المغربي (الاس فار)، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للطرفين رغم اختلاف الحسابات. الأهلي، الذي حسم صدارة المجموعة الثانية مبكراً، يدخل المباراة بهدف الحفاظ على السجل الخالي من الهزائم وتعزيز الثقة قبل دخول الأدوار الإقصائية، بينما يسعى الجيش الملكي لتأكيد بطاقة التأهل رسمياً وضمان المركز الثاني الذي يضعه في موقع مريح قبل قرعة ربع النهائي المرتقبة. المواجهة تكتسي طابعاً خاصاً كونها تجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين في القارة الأفريقية، وتُعتبر بروفة حقيقية قد تتكرر في الأدوار المتقدمة إذا نجح الفريقان في مواصلة المشوار نحو اللقب القاري المنشود.

تُذاع مباراة الأهلي والجيش الملكي بث مباشرة عبر قناة “beIN SPORTS 2 HD”، بتعليق المعلق القدير خليل البلوشي، الذي سيرافق الجماهير العربية في متابعة تفاصيل هذه القمة الأفريقية العربية. انطلاق المباراة سيكون في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت موريتانيا والمغرب (16:00)، والخامسة مساءً بتوقيت الجزائر وتونس (17:00)، والسادسة مساءً بتوقيت مصر والسودان وليبيا (18:00)، والسابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة والسعودية (19:00). القناة متاحة عبر القمر الصناعي Nilesat 7°W على التردد 11512 أفقي (H) بمعدل ترميز 27500 ومعامل تصحيح 5/6، أو عبر Arabsat Badr 26°E للمشاهدين في باقي الدول العربية. كما يمكن المتابعة الرقمية عبر منصة beIN CONNECT المتاحة للمشتركين في مختلف الأقطار، مع إمكانية المشاهدة على الأجهزة الذكية والحواسيب اللوحية لمن يفضل المتابعة خارج المنزل.

دخل الأهلي المصري هذه الجولة الأخيرة وقد حسم صدارة المجموعة الثانية بجدارة، برصيد 9 نقاط من 5 مباريات (3 انتصارات وتعادلان دون أي هزيمة)، مع سجل دفاعي قوي (هدفان فقط في المرمى) يعكس الصلابة التي يتمتع بها الفريق الأحمر تحت قيادة جهازه الفني. رغم أن التأهل محسوم، إلا أن الأهلي لن يدخل المباراة بروح استعراضية أو بتشكيل تجريبي، بل سيحرص على الفوز لعدة أسباب: أولاً، الحفاظ على السجل الخالي من الهزائم في دور المجموعات، وهو ما يمنح دفعة معنوية قوية قبل الأدوار الإقصائية؛ ثانياً، احترام الجمهور المصري الذي سيملأ المدرجات لمساندة فريقه؛ ثالثاً، إرسال رسالة قوية للمنافسين المحتملين في ربع النهائي بأن الأهلي جاهز ولا يعرف التراخي حتى في المباريات “الإجرائية”. الفريق يمتلك ترسانة هجومية وخبرة قارية تجعله المرشح الأول للقب هذا الموسم، وأي تراخٍ أمام الجيش الملكي قد يُفسر على أنه ضعف، وهو ما لا يقبله عملاق القارة الأفريقية بأي حال من الأحوال.

على الجانب الآخر، يدخل الجيش الملكي (الاس فار) هذه المباراة وهو في المركز الثاني برصيد 8 نقاط من 5 مباريات (انتصاران، تعادلان، وهزيمة واحدة)، وهو موقع يضعه على بُعد خطوة واحدة من التأهل الرسمي لربع النهائي. الفريق المغربي يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل بشكل نهائي، لكن الطموح أكبر من ذلك، حيث يسعى الاس فار لتحقيق نتيجة إيجابية في القاهرة من أجل تأكيد المركز الثاني بفارق مريح، وإرسال رسالة بأن الفريق قادر على منافسة الكبار حتى في معاقلهم الصعبة. التحدي أمام الجيش الملكي كبير، فاللعب في القاهرة أمام الأهلي وجماهيره ليس سهلاً على الإطلاق، لكن الفريق المغربي يمتلك عناصر فنية جيدة وانضباطاً تكتيكياً قد يساعده على خطف نتيجة مفاجئة أو على الأقل تعادل يُعتبر إنجازاً في حد ذاته. الجهاز الفني سيعتمد على خطة دفاعية محكمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، في محاولة لاستغلال أي ثغرة في دفاع الأهلي واستثمار اللحظات المناسبة لتسجيل هدف قد يُغير حسابات المباراة.

بالنسبة للأهلي، الفوز يعني إنهاء دور المجموعات بسجل مثالي (4 انتصارات وتعادلان) ورصيد 12 نقطة، وهو ما يمنح الفريق ثقة هائلة ويضعه في موقع نفسي قوي قبل قرعة ربع النهائي، كما أن الفوز يُظهر الاحترافية العالية التي يتمتع بها النادي في التعامل مع جميع المباريات بنفس الجدية. أما الجيش الملكي، فإن أي نتيجة إيجابية (فوز أو تعادل) ستكون بمثابة إنجاز معنوي كبير، يُثبت أن الفريق المغربي قادر على الصمود أمام أقوى الفرق الأفريقية، ويمنحه زخماً إضافياً قبل دخول الأدوار الإقصائية التي لا تعرف الأنصاف. المواجهة قد تكون أيضاً بروفة لمواجهة محتملة في الأدوار المتقدمة، لذلك فإن كلا الفريقين سيحرص على دراسة نقاط قوة وضعف الخصم، وتجربة بعض الخيارات التكتيكية التي قد تُفيد لاحقاً إذا تكررت المواجهة في مرحلة أكثر حساسية من البطولة.

هذه المواجهة تُعتبر نموذجاً للقمم العربية التي تُثري البطولة القارية، حيث تجمع بين فريقين من أعرق الأندية في مصر والمغرب، بتاريخ حافل وجماهير عاشقة وطموحات كبيرة. الأهلي، بألقابه القارية العشرة، يسعى لإضافة لقب جديد لخزائنه الممتلئة، بينما يحلم الجيش الملكي بتحقيق مشوار تاريخي يُعيد له بريق الأمجاد القارية. الجماهير المصرية ستملأ ملعب القاهرة الدولي لمساندة الأهلي، في حين ستتابع الجماهير المغربية والعربية عموماً هذه المواجهة بشغف كبير، أملاً في مشاهدة مباراة ممتعة تليق بمستوى دوري أبطال أفريقيا، وتُظهر جمال الكرة العربية وقدرتها على المنافسة بقوة في القارة السمراء.