أمين غويري يرد بقوة على المشككين بدور تكتيكي جديد

في ظل الأصوات المشككة التي تعالت مؤخراً حول مستقبل أمين غويري مع أولمبيك مارسيليا، رد المهاجم الجزائري الدولي على المشككين بطريقة عملية في مباراة القمة أمام باريس سان جيرمان، مؤدياً دوراً تكتيكياً محورياً كشف عن قيمته الحقيقية في منظومة المدرب دي زيربي.

خلافاً لما روجته بعض المنابر الإعلامية عن فقدان غويري مكانته في التشكيلة لصالح أوباميونغ، شارك غويري أساسياً في كل مباريات فريقه هذا الموسم، باستثناء مباراة ليون بسبب عودته المتأخرة من الإصابة، ودخل أساسياً أمام ريال مدريد فور تعافيه. هذه الاستمرارية تعكس ثقة المدرب والإدارة في قدراته على قيادة هجوم الفريق، مهما كانت الانتقادات.

في مواجهة باريس سان جيرمان، تولى غويري دور رأس الحربة الوحيد في خطة مارسيليا، حيث ظهر كـ “محطة لعب” مهمة في جميع التحولات الهجومية. بقدراته على اللعب بظهره للدفاع وتقديم الحلول خارج منطقة الجزاء، هيأ عدة فرص للجناحين كما أربك الدفاع الباريسي بتحركات ذكية – وكان قريباً من التسجيل حين ارتدت كرته من العارضة.

لم يكتفِ غويري بدوره التقليدي كمهاجم صندوق، بل قدم أداء جماعياً عالي الجودة، أظهر مرونة فنية وبدنية جعلته لا غنى عنه داخل أفكار المدرب دي زيربي، خاصة في المواجهات الكبرى التي تعتمد على القوة في التحولات ومباغتة دفاعات الخصم المتقدمة.

يتميز أمين غويري ببراعته خارج منطقة الجزاء وبصناعة اللعب، لكن مباراة باريس سان جيرمان كشفت عن تطورٍ واضح في أدائه كمهاجم محطة (pivot) بإمكانه حماية الكرة، ربط الخطوط، وخلق المساحات لزملائه، مما أعطى الفريق تنوعاً فنيًا كان عاملاً حاسماً في انتصار مارسيليا.

كل هذه الحلول تصنع من غويري ورقة رابحة في يد أي مدرب يبحث عن التوازن بين السرعة في الارتداد وقوة البناء الهجومي، مؤكداً أن قيمته تتجاوز مجرد الإحصائيات التهديفية وتدخل في صميم التكتيك العصري للكرة الأوروبية.

في المحصلة، أمين غويري قدم واحدة من أميز مبارياته بقميص مارسيليا، وأعطى درساً فنياً – عمليا لكل المشككين في قيمته، مثبتاً أنه أحد أفضل المهاجمين الجزائريين حالياً في الدوريات الأوروبية.