أنيس دوبال.. موهبة مارسيليا بين صراع “الخضر” و”نسور قرطاج”

يواصل اسم أنيس دوبال، مدافع أولمبيك مارسيليا الفرنسي ذو الأصول الجزائرية والتونسية، إثارة الاهتمام في الوسط الكروي المغاربي بعد عروض مميزة جعلته هدفاً للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، ضمن خطة استراتيجية نشطة لجذب المواهب الصاعدة من أوروبا لتعزيز صفوف “الخضر”.

منذ تولي وليد صادي رئاسة الاتحاد الجزائري، أطلق الفاف سياسة مبتكرة ترتكز على تشكيل خلية متخصصة لمتابعة وملاحقة المواهب الجزائرية الشابة في أوروبا—خاصة فرنسا، إنجلترا وألمانيا—وإقناعها بتمثيل المنتخب الوطني بدلاً من منتخبات بلدان الإقامة. تعتمد الخطة على الصبر، تفعيل دور الوسطاء المقربين من المواهب لإقناعهم، وتقديم ضمانات رياضية وإغراءات بمكانة أساسية في مشروع بناء جيل جديد للمنتخب.

تأكيداً على جدية هذه السياسة، تم ضم أسماء لامعة في الفترة الأخيرة مثل شياخة،مازة، وبوعناني، بينما يبقى ملف دوبال ضمن أولويات الفاف الحالية، تماماً كملفات مواهب أخرى برزت في الدوريات الأوروبية.

الاستراتيجية الجديدة للفاف وجدت صدى لدى مدرب المنتخب الوطني، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي أبدى اهتماماً بالغاً باللاعبين الشباب أصحاب الأصول الجزائرية ممن تألقوا مؤخراً، مثل أمين شياخة لاعب نادي كوبنهاغن الدانماركي وإبراهيم مازة لاعب ليفركوزن الألماني. وقد شجع بيتكوفيتش بالفعل عدد من هؤلاء الشباب على بإقحامهم تدريجيا ضمن خططه ، وبدأ يُدمج بعضهم في معسكرات “الخضر” تمهيداً للمشاركة الرسمية.

أنيس دوبال (18 سنة)، الذي سبق له تمثيل منتخب تونس للفئات السنية، يترك الباب مفتوحاً لخياراته الدولية رغم إنجازاته بقميص “نسور قرطاج”؛ إذ ارتبط اسمه مؤخراً بانتقال محتمل إلى “محاربي الصحراء”، خاصة بعد موسمه القوي مع شباب مارسيليا، حيث خاض 22 مباراة وصنع 3 أهداف. جعل هذا التألق مسؤولي الفاف يضعونه على رأس قائمة “المواهب الإستراتيجية”.

في ضوء استراتيجية الفاف النشطة وخطط بيتكوفيتش المستقبلية التي تركّز على الشباب، تزداد احتمالية رؤية أنيس دوبال بقميص الجزائر خلال أشهر قليلة. هذا الملف يُعطي مثالاً حيّاً على المنافسة المتزايدة في المغرب العربي على خطف المواهب ذات الجنسية المزدوجة، مما يبشّر بمنتخب جزائري شاب وطموح للمواسم القادمة.