التحاق متأخر يكلّف بن سبعيني مكانه في دورتموند

لم تمر أحداث لقاء القمة بين بايرن ميونيخ بوروسيا دورتموند في الدوري الألماني دون أن تطرح تساؤلات كثيرة حول خيارات الجهاز الفني لدورتموند، خصوصاً في ظل غياب الدولي الجزائري رامي بن سبعيني عن التشكيلة الأساسية بسبب وصوله المتأخر من الجزائر، عقب مشاركته في حفل التكريم الرئاسي إثر تأهل “الخضر” لمونديال 2026.

تحليل الشوط الأول أوضح للجميع مدى أهمية بن سبعيني في منظومة الدفاع الأصفر، إذ بدا الخط الخلفي مفتقدًا للتوازن والصرامة المعتادة. أرقام الموسم تؤكد صعوبة تعويض اللاعب الجزائري، خاصة وأنه لعب كافة دقائق مباريات فريقه منذ انطلاق الموسم، ما يكشف عن ثقة المدرب نيكو كوفاتش الكبيرة فيه.

قرار المدرب بإقحام بن سبعيني في الشوط الثاني لم يكن اعتباطياً؛ بل كان بحثًا عن التوازن وإعادة الصلابة لدفاع الفريق رغم أن اللاعب لم يكن في أفضل حالاته البدنية بعد السفر الطويل والإرهاق. مدربه صرّح أكثر من مرة بأن رامي من أفضل عناصر التشكيلة، وهو مفتاح للكثير من التحولات الدفاعية والهجومية، وهو ما أثبته في تحسن الأداء خلال الشوط الثاني وإن كان الوقت قد فات لقلب النتيجة أمام بايرن ميونيخ.

رغم خسارة القمة، ستبقى مكانة بن سبعيني محفوظة في تشكيلة دورتموند، ومن المؤكد أن عودته للدوري ستكون بداية جديدة لاستعادة التوازن والدخول بقوة في صراعات البوندسليغا، خاصة بعد أن قدم موسماً مثالياً. التفاصيل الصغيرة أحيانًا تصنع الفارق في مباريات القمة، لكن المدافع الجزائري أثبت مجددًا أنه حجر الأساس الحقيقي في حسابات العملاق الألماني.