تستعد الأندية الأوروبية، وخاصة الإنجليزية، لمواجهة تحدٍ كبير مع انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026. هذا التوقيت، الذي تم الاتفاق عليه بين المغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يتزامن مع الفترة الأكثر كثافة في الدوري الإنجليزي، حيث لا تتوقف المنافسات خلال أعياد الميلاد، مما يضع الأندية في مأزق حقيقي بسبب غياب اللاعبين الأفارقة.
مانشستر سيتي الأكثر تضرراً.. وغِياب آيت نوري قد يمتد لـ6 مباريات
كشف تقرير لموقع متخصص في شؤون مانشستر سيتي أن النادي الإنجليزي قد يخسر خدمات الجزائري ريان آيت نوري والمصري عمر مرموش خلال هذه الفترة الحرجة. وبحسب جدول الدوري الإنجليزي للموسم 2025-2026، قد يغيب الثنائي عن 6 مباريات على الأقل، بالإضافة إلى مواجهات محتملة في دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة، مما يُضعف خيارات المدرب جوسيب غوارديولا في خط الدفاع والهجوم.
تأثير الغياب على مسيرة آيت نوري مع السيتي
يأتي هذا التطور في وقت حساس للاعب الجزائري، الذي لم يحظَ بعد بفرصة أساسية مع الفريق منذ انتقاله. في كأس العالم للأندية، فضل غوارديولا الاعتماد على نيكو أوريلي في مركز الظهير الأيسر، مما أجّل الظهور الأول لآيت نوري، الذي اقتصر على مقاعد البدلاء أمام الوداد البيضاوي. ومع ذلك، يُتوقع أن يحصل على دقائق أكثر في المباراتين المقبلتين أمام العين الإماراتي ويوفنتوس، خاصة إذا تأهل السيتي للأدوار الإقصائية.
كأس إفريقيا.. فرصة لتألق آيت نوري مع الجزائر
بالنسبة لآيت نوري، المشاركة مع المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا قد تكون فرصة ذهبية لإثبات قيمته، سواء أمام غوارديولا أو أمام الأندية الأوروبية الكبرى. لكن هذا الغياب سيكون اختباراً صعباً لـمانشستر سيتي، الذي سيفتقد لخياراته الدفاعية في فترة حاسمة من الموسم.
هل ستُغير الأندية الأوروبية سياسة التعاقد مع اللاعبين الأفارقة؟
مع تكرار أزمات غياب اللاعبين الأفارقة في منتصف الموسم، قد تضطر الأندية الكبرى إلى إعادة النظر في سياسة التعاقد، خاصة مع تزايد نجوم القارة السمراء في البطولات الأوروبية. القرار الأخير بتوقيت كأس إفريقيا قد يُعقد الأمور أكثر، مما يفتح الباب أمام صراع جديد بين الأندية والاتحادات القارية.
بين الرغبة في تمثيل الجزائر والالتزام مع مانشستر سيتي، يجد ريان آيت نوري نفسه في مفترق طرق. أداؤه في كأس إفريقيا قد يمنحه الدفعة التي يحتاجها مع السيتي، لكن غيابه الطويل قد يدفع غوارديولا للبحث عن بدائل دائمة. المعادلة صعبة.. والكرة الآن في ملعب اللاعب والإدارة.


