جدد الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، دعمه اللامشروط وثقته الكبيرة في المهاجم الدولي الجزائري محمد أمين عمورة، في ظل التراجع الملحوظ الذي طبع أداء اللاعب في الفترة الأخيرة. ورغم الانتقادات التي طالت نجم “الخضر”، إلا أن الطاقم الفني للمنتخب يرفض تماماً فكرة التخلي عنه، معتبراً إياه قطعة أساسية في الشطرنج التكتيكي الذي يُعده لنهائيات كأس العالم 2026.
ركيزة هجومية لا غنى عنها
تشير المعطيات القادمة من محيط المنتخب الوطني إلى أن بيتكوفيتش يضع عمورة ضمن خانة “الركائز الأساسية” التي لا يمكن الاستغناء عنها في الخط الأمامي. ويرى المدرب البوسني أن فترة الفراغ التي يمر بها اللاعب حالياً هي مجرد سحابة صيف عابرة، وأن إمكانياته الفنية وسرعته الفائقة تظل أسلحة تكتيكية حاسمة لا غنى عنها في المواعيد الكبرى المنتظرة.
درع واقٍ ضد الضغوط وحتمية التحضير النفسي
حدد الطاقم الفني السبب الرئيسي وراء تراجع أداء عمورة، حاصراً إياه في الجانب المعنوي وليس الفني. ففقدان الثقة والضغط الإعلامي والجماهيري الكبير الذي أعقب الانتقادات الأخيرة، أثر بشكل مباشر على مردود اللاعب.
وأمام هذا الوضع، طالب بيتكوفيتش بضرورة فرض “حصانة” حول اللاعب وحمايته من التأثيرات السلبية. كما أجمعت الآراء داخل محيط المنتخب (وفقاً لما أشار إليه الإعلامي سمير كعبوش) على أن عمورة بحاجة ماسة إلى عمل نفسي مكثف خلال المرحلة المقبلة، لمساعدته على التحرر من القيود الذهنية واستعادة مستواه المعهود وثقته أمام المرمى.
لغة الأرقام تشفع لـ “هداف إفريقيا”
مما يعزز موقف الناخب الوطني ويبرر صبره على عمورة، هي الحصيلة التهديفية المرعبة التي يمتلكها اللاعب. فلا يمكن نسيان أن المهاجم السريع أنهى التصفيات كأفضل هداف في القارة الإفريقية برصيد 10 أهداف كاملة. هذه الأرقام تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الخلل الحالي ظرفي، وأن ماكينة الأهداف الجزائرية قادرة على الدوران مجدداً متى ما توفرت الظروف النفسية الملائمة.
مع اقتراب التربصات الحاسمة التي تسبق الموعد المونديالي، يوجه بيتكوفيتش رسالة واضحة للجميع: التخلي عن عمورة ليس وارداً. الرهان الآن منصب على تجهيز اللاعب ذهنياً وبدنياً، إيماناً من الطاقم الفني بأن عودة عمورة إلى أوج عطائه ستكون إحدى أهم الأوراق الرابحة للمنتخب الوطني في كأس العالم القادمة.


