لخضر بلومي يُزكي لاعبه المفضل في المنتخب الوطني لحمل  “الرقم 10 “

في تزكية تاريخية من العيار الثقيل، تحمل دلالات فنية ورمزية عميقة، أشاد أسطورة كرة القدم الجزائرية وصاحب التمريرات الذهبية، لخضر بلومي، بالمستويات الخرافية التي يقدمها النجم الدولي الصاعد إبراهيم مازة.

بلومي، الذي يُعد المرجعية الأولى لمركز صانع الألعاب في تاريخ الكرة الجزائرية، لم يتردد في منح “صك الثقة” المطلق لنجم باير ليفركوزن الألماني، مؤكداً أنه يمتلك كافة المقومات والجينات الكروية التي تؤهله ليكون القائد الجديد لخط وسط المنتخب الوطني، وأن القميص “رقم 10” الرمزي قد وجد أخيراً من يحمله بجدارة واستحقاق في السنوات القادمة.

أكد النجم الأسبق لـ “محاربي الصحراء” أن التألق اللافت لإبراهيم مازة، وتحديداً الأداء الراقي الذي قدمه في المواجهة الأخيرة أمام منتخب الأوروغواي، لم يكن وليد الصدفة أو مفاجأة بالنسبة للمتابعين الحقيقيين لكرة القدم، بل هو انعكاس طبيعي لموهبة استثنائية ولمسة فنية ساحرة قل نظيرها في الوقت الحالي.

ويرى بلومي بعين الخبير أن مازة يجسد حرفياً خصائص “صانع الألعاب الكلاسيكي” الذي افتقدته الملاعب الحديثة، لكنه يتفوق بإضافة ميزتين عصريتين في غاية الأهمية: السرعة الفائقة في نقل الكرة، والجودة العالية في الأداء البدني والدفاعي. هذا المزيج المتكامل يجعل من الشاب ذو الـ 20 ربيعاً المرشح الأول ليكون “العقل المدبر” للمنتخب الوطني والمحرك الأساسي لآلته الهجومية في المحافل القارية والعالمية المقبلة.

وبخصوص “الضجة” التي يثيرها اسم إبراهيم مازة في سوق الانتقالات العالمية والاهتمام المتزايد من كبار القارة العجوز، اعتبر بلومي أن تهافت أندية بحجم مانشستر سيتي الإنجليزي يُعد أمراً منطقياً وطبيعياً نظير ما يقدمه اللاعب في “البوندسليغا”. ومع ذلك، قدم الأسطورة الجزائرية نصيحة فنية غالية للجوهرة الصاعدة، مبدياً تفضيله الشخصي لرؤيته يحمل ألوان نادي برشلونة الإسباني أو يوفنتوس الإيطالي في محطته القادمة.

وقد رجح بلومي كفة “البارصا” كوجهة مثالية وأنسب، معللاً ذلك بالحمض النووي (DNA) للنادي الكتالوني والأسلوب التكتيكي الذي يعتمد بشكل جوهري على إشراك المواهب الشابة، وتقديس المهارات الفنية، والاستحواذ، واللعب المهاري القصير؛ وهي كلها معطيات تتماشى وتتطابق بشكل مثالي مع الخصائص الفنية لإبراهيم مازة، مما سيسمح له بتفجير طاقاته الإبداعية بشكل أفضل مقارنة ببيئات كروية أخرى قد تفرض قيوداً صارمة على إبداعه.

وفي ختام قراءته الفنية، بدد لخضر بلومي كل المخاوف المتعلقة بالتأثير السلبي المحتمل للضجة الإعلامية الكبيرة وحمى “الميركاتو” على تركيز اللاعب الشاب قبل الموعد الحاسم المتمثل في نهائيات كأس العالم 2026.

وأوضح بلومي أن تواجد مازة في نادٍ بحجم باير ليفركوزن، واحتكاكه اليومي بالمستوى العالي في بطولة قوية وتنافسية كالدوري الألماني، قد منحه نضجاً تكتيكياً وذهنياً مبكراً ومناعة قوية للتعامل مع مختلف أنواع الضغوطات. بل على العكس من ذلك، يرى بلومي أن هذه المتابعة الإعلامية العالمية ستشكل شحنة معنوية وحافزاً إضافياً للجوهرة الجزائرية لتقديم أفضل نسخة منه في المونديال، وتأكيد أحقيته في التربع على عرش أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.