غوارديولا : صفقة ريان آيت نوري كانت ضرورية لمشروع مانشستر سيتي

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، بقيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، عن إتمام صفقة التعاقد مع المدافع الجزائري الموهوب ريان آيت نوري قادمًا من وولفرهامبتون، حيث وقّع اللاعب عقدًا يمتد لمدة خمس سنوات مع خيار تمديد موسم إضافي، وسيرتدي القميص رقم 21. تأتي هذه الصفقة في وقت حاسم مع اقتراب انطلاق كأس العالم للأندية 2025، التي ستُقام في الولايات المتحدة من 15 يونيو إلى 13 يوليو، حيث يسعى السيتي لتعزيز صفوفه للمنافسة على اللقب العالمي. وفقًا لتقارير حديثة، تم حسم الصفقة بقيمة تقديرية تبلغ 33 إلى 40 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدرات اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا.

بدأ ريان آيت نوري مسيرته مع أكاديمية أنغلرز قبل أن ينضم إلى صفوف أنجييه الفرنسي في سن صغيرة، حيث أظهر موهبة استثنائية دفعت وولفرهامبتون للتعاقد معه في صيف 2021 مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. منذ ذلك الحين، برز كأحد أبرز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث ساهم في 8 أهداف هذا الموسم (4 أهداف و4 تمريرات حاسمة)، وهو رقم قياسي يعكس مهاراته الهجومية إلى جانب دفاعه القوي. كما لعب 18 مباراة دولية مع منتخب الجزائر، محققًا هدفًا وتمريرة حاسمة، مما جعله مرشحًا قويًا لقيادة خط الدفاع الوطني في المستقبل.

أكد غوارديولا في تصريحاته الأخيرة، أن صفقة تعاقد آيت نوري مع مانشستر سيتي يأتي لتعزيز الجهة اليسرى للفريق، مشيرًا إلى أن اللاعب يمتلك القدرة على التكيف مع أسلوب لعبه الذي يعتمد على الاستحواذ واللعب العميق.

كان غوارديولا قد تابع أداء آيت نوري عن كثب خلال موسمه الأخير مع وولفرهامبتون، حيث أشاد بسرعته وقدرته على المراوغة، وقرر توجيه إدارة النادي لحسم التعاقد بعد فشل صفقة محتملة في يناير 2025 بسبب انتهاء نافذة الانتقالات.

هذه الخطوة تأتي في سياق تحركات مبكرة للسيتي، الذي سمحت له مشاركته في كأس العالم للأندية بفتح نافذة التسجيل من 1 يونيو 2025، على عكس الأندية الأخرى التي ستبدأ رسميًا في 16 يونيو.

ينضم آيت نوري إلى قائمة اللاعبين الجزائريين الذين تركوا بصمة في الدوري الإنجليزي، مثل رياض محرز الذي كان له دور في جذب انتباه غوارديولا للمواهب الجزائرية. يُنظر إلى هذا التعاقد كفرصة لتطوير اللاعب تحت إشراف أحد أفضل المدربين في العالم، حيث من المتوقع أن ينافس جواو كانسيلو وناتان أكي على مركز الظهير الأيسر. بالنسبة للجزائر، يُمثل هذا الانتقال دفعة كبيرة للمنتخب الوطني، خاصة مع استعداداته لتصفيات كأس العالم 2026، حيث أصبح آيت نوري ركيزة دفاعية رئيسية.

ورغم الوعد الكبير الذي يحمله آيت نوري، إلا أن التحدي يكمن في التكيف مع ضغط اللعب مع السيتي، حيث يواجه منافسة قوية داخل الفريق. ومع ذلك، يرى محللون أن خبرته في البريميرليج ستساعده على الاندماج السريع، خاصة مع دعم غوارديولا الذي اشتهر بتطوير اللاعبين الشباب. في الموسم المقبل، من المتوقع أن يلعب آيت نوري دورًا محوريًا في مشاركات السيتي في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، بينما يترقب عشاق الكرة الجزائرية تأثيره على أداء المنتخب الوطني.

انضمام ريان آيت نوري إلى مانشستر سيتي يمثل نقطة تحول في مسيرته الاحترافية، ويؤكد صعود المواهب الجزائرية على الساحة العالمية. مع بدء الموسم الجديد في أغسطس 2025، سيكون الجميع في انتظار أدائه الأول مع الفريق السماوي، حيث قد يكون هذا اللاعب المفتاح لنجاحات مستقبلية، سواء على مستوى النادي أو المنتخب. في ظل المنافسة الدولية المتزايدة، يبقى السؤال: هل سيكون آيت نوري النجم التالي الذي يضيء سماء كرة القدم العالمية بعد رياض محرز ؟