أشرف عبادة عاد بقوة إلى دائرة النقاش قبل تربص مارس 2026 ، في وقت يعيش فيه المنتخب الوطني وضعية معقدة دفاعيا بسبب الإصابات والغيابات المتكررة، خاصة في محور الدفاع.
ومع اقتراب موعد إعلان القائمة، يصبح اسم أي مدافع جاهز وقادر على تقديم الإضافة مطروحا بقوة، وهو ما يفسر عودة عبادة إلى الواجهة كحل “ممكن” أمام فلاديمير بيتكوفيتش لتوسيع خياراته، خصوصا أن المرحلة الحالية لا تحتمل المغامرة بأسماء غير جاهزة أو دون نسق تنافسي واضح.
انتقال جديد و الطموح المنتخب
عبادة، الذي انتقل مؤخرا إلى اتحاد العاصمة، يمتلك مواصفات بدنية وفنية تجعل الحديث عنه منطقيا في هذه الفترة بالذات. فاللاعب يوصف بالسرعة والقوة وحسن التمركز، وهي عناصر مطلوبة بشدة في مدافع المحور الحديث، كما أن تجربته السابقة مع المنتخب المحلي ومنحاه التصاعدي خلال الأشهر الماضية يمنحانه “رصيدا” معنويا قد يدفع الطاقم الفني إلى وضعه ضمن قائمة الأسماء المرشحة، على الأقل لمتابعته عن قرب قبل الحسم النهائي.
هل سيكون جاهزا؟
لكن النقطة التي قد تؤخر دخوله الرسمي إلى حسابات المنتخب هي عامل الإيقاع. انتقاله جاء في توقيت حساس، ومشاركاته الأولى مع اتحاد العاصمة كانت محدودة، وهو أمر طبيعي في بداية أي تجربة جديدة، لكنه قد يصبح عائقا إذا استمر نقص النسق حتى اقتراب التوقف الدولي. هنا بالضبط، تتحول المباريات القادمة في كأس الكونفدرالية الإفريقية إلى اختبار حاسم، لأنها تمنح اللاعب فرصة للظهور تحت ضغط قاري، ولقاء منافسين بأدوار هجومية متنوعة، وهو ما يحتاجه أي مدافع لإقناع مدرب منتخب يبحث عن حلول سريعة وفعالة.
هل يستحق عبادة فرصة في مارس؟
في النهاية، سؤال “هل يستحق عبادة فرصة في مارس؟” مرتبط بما سيقدمه في الأسابيع القليلة المقبلة أكثر من أي شيء آخر. إذا استعاد نسقه بسرعة وقدم أداء ثابتا مع اتحاد العاصمة، فستزداد فرصته في اقتحام القائمة، خصوصا مع النقص في محور الدفاع والحاجة إلى خيارات إضافية. أما إذا بقيت مشاركاته محدودة أو ظهر تذبذب واضح في المستوى، فالأرجح أن بيتكوفيتش سيؤجل ملفه إلى تربص لاحق، حتى يضمن جاهزية كاملة قبل الدخول في مرحلة الاستحقاقات الكبرى.


