أنيس حاج موسى الوريث الطبيعي لرياض محرز في المنتخب الجزائري؟

أكد النجم الجزائري الشاب أنيس حاج موسى جدارته بأن يكون أحد ركائز المنتخب الوطني بعد الأداء المذهل الذي قدمه اليوم في قمة فينورد الهولندي أمام فنربخشة التركي ضمن الأدوار التمهيدية لدوري أبطال أوروبا.
في أمسية كروية حافلة بالتشويق، خطف حاج موسى الأضواء بأداء فني راقٍ، تُوج بهدف قاتل في الدقيقة 90 منح به فريقه الفوز 2-1، واستحق عن جدارة لقب رجل المباراة دون منازع.

منذ بداية اللقاء، شكل حاج موسى مصدر خطورة دائمة على دفاع فنربخشة، حيث أبدع في المراوغات والتمريرات السحرية، وأثبت امتلاكه لمهارات فنية استثنائية أقنعت الجميع بأنه الوريث المثالي لرياض محرز مع الخضر. تحركاته الذكية وميله إلى الإبداع في الثلث الهجومي أجبرت المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو على مغادرة خط التماس مرات عدة، في محاولة للبحث عن حلول توقف تدفق الهجمات من الجناح الجزائري، قبل أن يعود ويجلس عاجزاً أمام التألق اللافت للاعب فينورد.

مع اقتراب نهاية المواجهة وحين كان الجميع يترقب صافرة النهاية، قاد أنيس حاج موسى هجمة مرتدة سريعة توجها بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة، جعل المدرجات تشتعل فرحاً وأثبت من جديد معدنه عندما يتعلق الأمر بالحسم في اللحظات الكبيرة.
لم يقتصر تأثيره فقط على التسجيل، بل شهدت المباراة عدداً كبيراً من لمسات حاج موسى التي وضعت زملاءه في وضعيات ممتازة وخلقت عدة فرص محققة طوال التسعين دقيقة.

العروض التي يقدمها حاج موسى منذ بداية الموسم مع فينورد، والمستوى الذي أبان عنه في المباريات الكبرى، تجعله مرشحاً بقوة لنيل مكانة أساسية في المنتخب الوطني الجزائري، خاصة مع الفراغ الذي خلّفه اعتزال أو ابتعاد رياض محرز.
قدراته الهجومية، هدوؤه تحت الضغط، وإبداعه في آخر الثلث الهجومي، كلها عوامل تدعم ضرورة منحه الفرصة ليكون أحد الدعائم الهجومية الجديدة في كتيبة “الخضر”، وهو مطلب أصبح يفرض نفسه بقوة سواء لدى الجماهير أو حتى لدى المتابعين الفنيين.

في الختام، يثبت أنيس حاج موسى مرة بعد مرة أنه ليس مجرد موهبة عابرة، وإنما مشروع نجم كبير يملك كل مقومات النجاح محلياً وأوروبياً وقارياً، وحان الوقت ليستفيد المنتخب الجزائري من هذه الموهبة – ليس فقط كبديل، بل كلاعب أساسي قادر على صنع الفارق وتحمل المسؤولية في أصعب اللحظات.